حبيبيَ أرتينُ يا صابرُ
على الجُرحِ كم إنه غائرُ
لقد فازتِ العملية فوراً
كما أمَر الخالق القادرُ
تصدَّقَ والدُك الباهرُ
كما يشتهي قلبُه الناذرُ
براك الإله حنوناً لطيفاً
ظريفاً فسبحانه الفاطرُ
وحمداً لرب السماء حَباكَ
هدوءاً جميلاً أيا ساحرُ
ولستَ كغيرك تبكي وتشكو
فأكثرُهمْ صاخبٌ فاجرُ
فأنتم بهذا كمثل أبيكم
طفولتكمْ عالَمٌ فاخرُ
سلامتكم يا حبيبَ الجميع
عليكمْ فؤادي أنا دائرُ
سلامتكم يا مليك الملائ
كِ يا أيها الناشىء الناضرُ
تفاجئني بالنجاح وتُخْفي
عذابك قَبلَهُ يا ظافرُ
لكيلا تثير انشغالي عليك
وكي يستريح بيَ الخاطرُ
أريد مزيد التطمؤن عنك
ليسعدَني عزمك الناضرُ
يحبك جَدك جداً ويسعى
بجِدٍّ للقياك يا صابرُ
لأنكمُ النُّعْمَياتُ علينا
لأنكمُ الجوهرُ النادرُ
أ ترْفع شأن أبيك عَلِيّاً
كما هو رافعنا الماهرُ؟
إذا سوف تكْرمنا مثلَ بابا
سيأتيك مستقبلٌ زاهرُ..
بحوزتكم جدَّتانِ هما جنَّ
تانِ لكم أيها الشاكرُ
وعندك أمٌّ حنونٌ تضخُّ
دماها إليك أيا عاصرُ
ألا أمُّك الشمسُ تَرضَع منها
جميعَ قواك كما تامرُ
أ تَرْضَع من ثديها ماسكاً
بثانٍ أيا أيها الآسِرُ؟
أ تفعل مثل أبيك تماماً
كما يفعل الأسد الكاسرُ؟
بعهد الرضاعة كان الأنانيَّ
لكنْ بعهد الصبا ماطرُ
بكم فرحُ الوالدين تكامَ
لَ يحفظكم ربنا الساترُ
ووالدك العاشقُ الساهرُ
يحيطك وِجدانُه العاطرُ
بفضل التقاناتِ ألقاك دوماً
كأنك حقاً معي حاضرُ
يُلَوِّح كفَّاك لي بابتسامٍ
وترمقني والهوى غامرُ
فيشبع قلبي قليلاً ويرجو ال
مزيد فما لك لي آسرُ؟
سيجمعني بكمُ القادرُ
وتأْلفني أيها الساحرُ
تعالَ فشوقك لي سافرُ
ولقياك بي أملٌ زاهرُ
وكلٌّ إلى خِلِّه ناظرُ
على شاشِ موبايله طائرُ
تعال سريعاً فجَدك عمَّا
قريب له العالَم الآخَرُ
كما جدُّك السابقُ الطاهرُ
ولكنني لِلِّقا ناطرُ..
تعال إليَّ كجَدٍّ وحيدٍ
فما أنت من رؤيتي خاسرُ
نعمْ، لستَ خاسرَنا أجمعي
نَ ولكنْ بواحدنا ظافرُ
إذا قد تعثر حظُّ بلال
فما هو حظي أنا عاثرُ
وإنّا جميعاً سنلقى بلالاً
بعدْنٍ فما بيننا كافرُ
وكي تشبعَ الروحُ من بركات
كَ ليتك أنك لي قابرُ
سيؤلمكم بُعْديَ العا
طِفيُّ وتحسَب أني بكم غادرُ
وما غادرَ الحيُّ غدراً ولكنْ
يغادر إنْ أمر الغافرُ
سينسى فؤادُك يوماً فيوماً
ويتلو حرارتَه الفاترُ..
ستفرح أني التقيت بلالاً
أسامرُه وهو بي فاخرُ
لقا قمةٍ بين جدَّيْك يجري
مع الصالحين ومَن هاجروا
ويُفرِحكم ذِكْره العاطرُ
إذا سألوكم: من الطاهرُ؟
ويُفرِحكم ذِكْريَ العاطرُ
إذا سألوكم: من الشاعرُ؟