تخطَّ إلى المحتوى

أعاتبها والحب لا يقبل العتبا

الطويل

١٧ بيت

الزهد

أعاتبها والحب لا يقبل العتبا

وان أذنبت ما كنت أشهده ذنبا

فهلا اجابت دعوتي عند صبوتي

فاني ممن عند دعوتها لبا

عمرت بها قلبي وتلك عطية

من الله احيت من الجسم والقلبا

لي الله من حب تمكن في الحشا

لنيرانه في داخ القلب قد شبا

تمكن مني حين شابت مفارقي

فلله حب عندما شبت قد شبا

وأمر الهوى بين المحبين ظاهر

سلوا عنه في شرع الهوى كل من حبا

سقى الله اكناف العقيق بصيب

إذا لاح منه البرق بالجود قد صبا

ودبج اكناف المصلى ورامة

بغيث هتون ينبت الزع والعشبا

وحيا الحيا سلعاً واكناف لعلع

بما يكشف الباسا وما يذهب الجدبا

منازل منها النور في الكون مشرق

زكى تربها أحسن بتربتها تربا

فما شهدت عيناي في الحسن مثلها

وهيهات لا شرقا تراه ولا غربا

فصفها لسمعي إن سمعي بوصفها

يزيد بذاك الوصف من حسنه عجبا

وكيف وفيها خير من وطي الثرا

واشرف عبد جاوز السبع والحجبا

حبيب اطاع الله والكون لم يكن

وفاق على كل الورى العجم والعربا

ومنه استمد المرسلون علومهم

ونالوا به عزا وحازوا به قربا

إليك رسول الله وجهت وجهتي

ولي نسبة إني بها من ذوي القربا

أغثني فإني تحت بابك واقف

وجد لي بما أرجوه واستعطف الربا