تخطَّ إلى المحتوى

سلام عطر الأرجاء طيبا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

سَلامٌ عَطَّرَ الأرجاءَ طيبَا

وغُصْنُ الورد مال به رطيبَا

وألسنُ مطرباتِ الطير تشدو

به طربًا تُجيب العندليبا

تُرجّع معْ ترنّمه نشيدًا

به والوُرْق أشجاها مُجيبا

على الرّوضاتِ والرّوضاتُ تُبْدي

مباسمها شتيتًا أو شنيبا

لذاك الورد أخجله ابتسامٌ

ومن خجلٍ بحمرته أصيبا

وغازل طرفُ نرجسها عيونًا

سحرنَ فؤاد مَن نَظَم النّسيبا

ومدَّ البانُ أغصنَه ومالت

قدودُ الآس تستبق الجنوبا

كأنْ علمتْ بأن حملتْ سلامي

فرامت من شذاها أن تُصيبا

ففاح عبيرُها في كل نوعٍ

من النوّار ملتحفٍ قَضيبا

وأذيالُ النسيم تبيت تحثو

على الزهرات من مسكٍ كثيبا

ولا مسكٌ بها لكنْ سلامي

متى حملتْه فاح هناك طيبا

تجوب به الفلاةَ إلى محلٍّ

سما شرفًا إلى الجوزا قريبا

محلٍّ تنزل البركات فيه

كسحّ المُزن تَسكابًا سكوبا

محلّ ربيعِ علمٍ بدرِ تمٍّ

تبوّأ في العلا فلكًا رحيبا

محلِّ وحيدِ عصرٍ غيثِ قَطْرٍ

لأهل زمانه أضحى خصيبا

غريرُ موارد عَذُبتْ وفاضت

لمن يشكو على ظمأٍ لهيبا

صفَتْ للواردين فبين مُدْلٍ

براحته ومغترفٍ ذنوبا

مراتعُ حكمةٍ وقطوف علمٍ

ربت وزكت فأعجبتِ الأريبا

مذلّلةً لكلِّ فتًى لبيبٍ

وما أحرى بها رجلاً لبيبا!

فيا عَلَمَ الهدى خذْ من قريضي

سلامًا عِطْرُهُ بالمسك شِيبا

تحفّ به السّلامة والتهاني

تُخفّرُه تؤمّ به حبيبا

وتصحبُه البشائرُ كلما قد

بعثتُ به قريضًا أو جنوبا

أتى في شمس خدرٍ بنتِ فكرٍ

مَيودٍ أخرجت لفظًا عجيبا

مكانَ الحلي فوق الوشي تُرخي

قلائدَ لؤلؤٍ ملأ التريبا

أتت ومن القبول لديك ترجو

مع الزلفى له فتحًا قريبا

أيا بنَ جُميّلٍ لا زلتَ غوثًا

لمن بعضال مشكلةٍ أصيبا

بُعيد الحجِّ دام لك التهاني

ولبّاك السرور معًا مجيبا

فدم في المجد ممتطيًا ذراه

وغايته فلا تخشى رقيبا

وصلِّ على النبيّ حبيب ربّي

وأكرم من دعا وله استجيبا

صلاةً معْ سلامٍ ما تحلّى

بذكر الله من صلّى مُنيبا