تخطَّ إلى المحتوى

لكل امرئ من دهره ما تعودا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

[لكل امرئ من دهره ما تعودا]

وعادةُ بَدري ليس يُنجِزُ موعدا

قضى اللهُ في بدري تَشِطُّ به النوى

وفيَّ بأن أرعى النجومَ مُسهَّدا

وأن مُرَيْمًا ذاتُ دَلٍّ وعفةٍ

وأنيَ أسعى للدلالِ مُقيَّدا

وأن جفونًا من مُرَيْمَ سقيمةً

تُصيِّرُ جفنًا من هوى السُّقمِ أرمدا

وإني متى لُمتُ الفؤادَ لحبِّكم

تَدفَّقَ فِي شِريانِه وتَجدَّدا

وإنك ما إن تَقبضِي الوصلَ ساعةً

على خَفَرٍ إلا بَسطتُ لكِ اليدا

وإن الهوى يصفو لدينا وإنه

يُكدِّرُ صفوَ الوجدِ مَن منه جُرِّدا

لَعَمرُكِ لا أُلفِي خَلِيًّا ولا أرى

عواذلَ إلا من مُريِّمَ حُسَّدا

ولا يقطع الواشين عنكِ لسانَهم

سوى حَدِّ سيفي صارمًا ومُهنَّدا

يخالون أني خائرٌ من هواكمُ

أجل، وسواكم إن رآني تَشهَّدا

أصونُ مُرَيْمًا في جهارٍ وخفيةٍ

ومريمُ لا تَنفكُّ تردي محمدا

وظبيٍ يَصِيدُ الليثَ سفكًا دماءه

وما العُرفُ إلا الليثُ من يَتصيَّدا

فواللهِ ما أبصرتُ أملحَ ظبيةٍ

سواكم ولا عني أشدَّ تَمرُّدا

وإني أَبيتُ الليلَ منكم على ضَنًى

وأصبحُ طيرًا باكيًا ومُغرِّدا

دعي عنكِ تشبيهي بغيري فإنني

إذا قلتُ شعرًا صار غيريَ مُنشِدا

ولا تَحسبِنَّ الشعرَ نظمًا أَرُصُّه

بل النأيُ واللُّقيانُ والعيشُ والردى

سقى رَبعَكِ الغادي الهَتونُ مُسلِّمًا

وصاحبَكِ الإحسانُ والعفوُ والندى