تخطَّ إلى المحتوى

عظم الخطب والخطوب جسام

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

عظُم الخطب والخطوبُ جسامُ

وذرا المجد قد عراها انهدامُ

وهوى البدر فالضياءُ تلاشى

ولعمري أفيّ عمَّ الظلام

لهفَ قلبي على فراق ملاذٍ

سكن الترب واللقى لا يُرام

فابكِ دمعًا دمًا ولا تخشَ عتبًا

ودعِ الصَّبْرَ لست أنتَ تُلام

إنْ بكينا فنحن نبكي همامًا

وشجاعًا تهابُهُ الحُكّام

إن بكينا فنحن نبكي ملاذًا

لا يُبارى فدونه الأعلام

إن بكينا فنحن نبكي علومًا

وعفافًا قد مسّه الإعدام

فلوَ انَّ الفداء يُقبل منّا

لفداه مأمومُنا والإمام

ليس فيما قضى المهيمنُ حقّاً

يا خليلي نقضٌ ولا إبرام

أين شمسُ الهدى وبل أين فخر الطْ

طاهرين المعظّم المقدام

أين بحرُ الندى ورمز علومٍ

أين ربُّ التقى وأين الهمام

أين مولى الوَلا وأين المرجّى

لخطوبٍ وغوثنا المقدام

أين من كان مصلحًا للبرايا

حيث شدَّ الجفا وزاد الخصام

أين من فاق حاتماً في نَداه

أين حامي العشيرة الكرَّام

أين من يعمر المساجد ليلاً

يعبد الله والأنامُ نيام

موتُ زرني ففيك راحة لُبّي

وليَ الله بغيةٌ ومَرام

كم أيادٍ بَيْضا له واضحاتٍ

كسنا البدر فضله لا يرام

قل لقبر الهُمام رَحِّبْ وأبشرْ

حلّ فيها الهدى وحلّ السلام

فيك قد أقبروا كريمَ السجايا

باسطَ الكفّ شأنه الإكرام

كان في الفضل آيةً لا يُجارى

فعلى الفضل والمعالي السلام

في جوار الكريم أضحى نزيلاً

ومقيمًا له النعيمُ مقام