حَيِّ الدِّيَارَ كَوَحْيِ الْكَافِ وَالْمِيمِ
مَاحَظُّكَ الْيَوْمَ مِنْهَا غَيْرُ تَسْلِيمِ
إِذْ أَنْتَ صَادٍ بِنَبْلِ الْجِنِّ مُقْتَتَلٌ
وَالشِّرْبُ يُمْنَعُ مِنْ صَدْيَانِ مَهْيُومِ
لَلْمَوْتُ أَرْوَحُ مِمَّا تَفْعَلِينَ بِنَا
وَمِنْ مَوَاعِدَ مِنْ خُلْفٍ وَتَأْثِيمِ
قَدْ كُنْتُ أَصْطَادُ إِذْرِيشُ الْقِدَاحِ بِهَا
قَبْلَ الرُّمَاةِ بِسَهْمٍ غَيْرِ مَحْرُومِ
مَا فِي بَنَاتِ ابْنِ قُنْبٍ مَا يَرُدُّ هَوًى
فَاتْبَعْ هَوَاكَ مِنَ الْبِيضِ الشَّغَامِيمِ
يَا تَيْمُ قَدْ طَالَ إِنْذَارِي عَلَى طُرُقٍ
وَعِنْدَ زَائِدَةَ الْكَلْبِيِّ تَقْدِيمِي
إِذْ قُلْتُ لِلتَّيْمِ لَا تُدْنُوا فِلِزَّكُمُ
مِنْ قَاطِعٍ طَبَقَ الْأَعْنَاقِ مَسْمُومِ
تَسْمُو تَمِيمٌ بِسَامٍ ذِي مُرَاهَنَةٍ
عِنْدَ الْمَوَاطِنِ سَبَّاقِ الْأَضَامِيمِ
أَدْعُو تَمِيمَ بْنَ مُرٍّ ثُمَّ تَرْفُدُنِي
عِنْدَ الْمَوَاطِنِ رِفْدًا غَيْرَ مَغْمُومِ
إِنَّ الْجَرَاثِيمَ كُبْرَاهَا يَكُونُ لَنَا
لَا حَقَّ لِلتَّيْمِ فِي تِلْكَ الْجَرَاثِيمِ
قَالَتْ تَمِيمٌ أَلَسْتُمْ يَا بَنِي كُسَعٍ
رِيشَ الذُّنَابَى وَلَسْتُمْ بِالْمَقَادِيمِ
يَا تَيْمُ وَيْحَكَ مِنْ جَدْعٍ لَهُ نَدَبٌ
يَبْدُو بِأَنْفِكَ مِنْ ذُلٍّ وَتَرْغِيمِ
يَا تَيْمُ تَمْضِي عَلَيْكُمْ كُلُّ مَظْلمَةٍ
عاَدَاتِ مُعْتَرِفٍ بِالذُّلِّ مَظْلُومِ
يَا قَبَّحَ اللَّهُ عَبْدًا مِنْ بَنِي لَجَإٍ
يَأْوِي إِلَى نِسْوَةٍ رُصْعٍ مَدَارِيمِ
وَابْنَيْ شَرِيكٍ شَرِيكِ اللُّؤْمِ إِذْ نَزَلَا
بِالْجِزْعِ أَسْفَلَ مِنْ أَطْوَاءِ مَوْشُومِ
عَمْدًا رَمَيْتُ انْ مَكْحُولٍ بِدَامِغَةٍ
حَتَّى اسْتَدَارَ بِوَاهِي الرَّأْسِ مَأْمُومِ
فَرْعَا قُرَيْشٍ إِذَا مَا حُكِّمُوا عَدَلُوا
فَصْلَ الْقَضَاءِ وَكَانُوا أَهْلَ تَحْكِيمِ
الطَّيِّبُونَ مِنَ الرَّيْحَانِ مَنْبِتُهُمْ
وَمَنْبِتُ التَّيْمِ فِي الْكُرَّاثِ وَالثُّومِ
تَقْضِي الْقُضَاةُ عَلَى تَيْمٍ وَإِنْ رَغَمَتْ
فَاكْتُبْ قَضَاءَكَ وَاطْبَعْ بِالْخَوَاتِيمِ
فَاسْأَلْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ قَدْ رَضِيتُ بِهِمْ
أَوْ هَاشِمَ الصِّيدَ أَوْ أَبْنَاءَ مَخْزُومِ
يَا تَيْمُ إِنَّكَ عَبْدٌ مِنْ بَنِي كُسَعٍ
مَا كُنْتَ أَوَّلَ عَبْدٍ ضَلَّ مَغْتُومِ
يَا تَيْمُ أُمُّكُمُ عَمْيَاءُ مُقْعَدَةٌ
جَاءَتْ بِنَسْلٍ خَبِيثِ الرِّيحِ مَجْذُومِ
تِيمِيَّةٌ مِثْلُ أَنْفِ الْفِيلِ عُنْبُلُهَا
تَهْدِي الرَّحَا بِبَنَانٍ غَيْرِ مَخْدُومِ
مَا بَيْنَ تَيْمٍ وَإِسْمَاعِيلَ مِنْ نَسَبٍ
إِلَّا الْقَرَابَةُ بَيْنَ الزِّنْجِ وَالرُّومِ
إِنْ ابْنَ تَيْمٍ لَمَنْسُوبٌ لِوَالِدِهِ
دَانِي الْقَرَابَةِ مِنْ حَامٍ وَيَحْمُومِ
هَذِي الَّتِي جَدَعَتْ تَيْمًا مَوَاسِمُهَا
ثُمَّ اقْعُدِي بَعْدَهَا يَا تَيْمُ أَوْ قُومِي