تخطَّ إلى المحتوى

تحوم حولي في ليلي الأحاسيس

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

تَحومُ حَوْلِيَ في ليلي الأحاسيسُ

كأنّني بسوادِ السِّحرِ مَمْسوسُ

أمامِيَ الغَيبُ يَرنو بابتِسامَتِهِ

وداخلي قد بكى شيخٌ وقِسّيسُ

في خافِقي أذَّنتْ مليونُ مِئذنةٍ

في حينِ تُقرَعُ في رأسي النّواقيسُ

مَهما انْغَمَستُ بِحَقلِ الذّنبِ تَرفعُني

بَراءَةُ الشِّعرِ إنَّ الشِّعرَ قِدّيسُ

كُلُّ المَعاني بلا شَرطٍ تُحَرِّرُني

لَكنني خلفَ بابَ الشَّرحِ مَحْبوسُ

ظِلّي يُخاتِلُ أضواءً تُلاحِقُهُ

كلُّ المَصابيحِ في المنفى جَواسيسُ

تَرَكْتُ في الحانَةِ الحمراءِ أُحجِيَةً

حارَ الملائِكُ فيها والأباليسُ

تَرَكْتُ كأسًا تَعاطَتْ هَمَّ شَارِبِها

في مَنْطِقِ الحُزنِ معنى السُّكْرِ مَعكوسُ

زَيَّنْتُ وَجْهَ غيابي مُذْ رَحَلتُ ولمْ

أوَبِّخِ الرَّكْبَ: تبًا أيّها العيسُ

بَحَثتُ في الأرضِ عنّي قالَ لي وَطَني:

يا أيّها الطّينُ خانَتكَ التّضاريسُ

صُلِبتُ في لَوْحِ أقداري كَقافِيَةٍ

قَدْ كَبَّلَتْها على السّطرِ الكراريسُ

أَقيسُ بالدّمعِ حُزنًا لا حدودَ له

إذْ لمْ تُحِطْ بِخوافيهِ المَقاييسُ

وَصَلتُ عندَ رَصيفِ الخَوفِ مِنسأتي

مَوتٌ تُراوِدُني فيهِ الكوابيسُ

في مَسرَحِ اللهِ عرضٌ واحدٌ وكفى

وما حياتي هُنا إلا كواليسُ