تخطَّ إلى المحتوى

الكامل

١٣ بيت

النسيب

هي نفحة أهدى النَّسيم شذاهَا

سَحراً فيا للَّه ما أذكاهَا

وتنَسَّمت أنفاسها في الروضة ال

غنَّا فَنَشْر الروض من رَيَّاهَا

وتَثَنّت الأعواد من تحريكها

وشَدَت على عذباتها وَرْقاها

نفحاتها كالنَّار في لفحاتِها

أذكت غراماً كامناً لولاهَا

قدحت زناداً للغرام فمقلتي

عين تقَسّمت العيون كراها

للَّه ما أهدى النَّسيم لروضةٍ

من نشره فتأرَّجت أرجاهَا

أهدى سلاماً من غزالة طاسمٍ

أبدته إذ مرَّت فما أحلاها

بعث الشجون وكنت أحسب أنها

الأسرار في صدري أرى إخفاها

فأقامت الجون الهتون تسحّ في الس

ساحات وَدْقاً لم تشحَّ سَماها

فترى الزّهور ترشفت قطر النَّدى

وتخالها قد فتّحت أفواها

قامت على ساقٍ فتحسب زَهْرَها

زَهْراً تشعشع ضوؤها وسناها

كَلآلئ لاحت بثغر بثينةٍ

تحكي البروق إذا سرت وَطْفاهَا

للَّه أيام السُّرور وطيبها

جذَلاً تَقَضَّى صبحها ومساها