أتهزأ بالحروفِ وتستهينُ
وطيب القول منبعه معينُ
تصدق بالحروفِ فرُبَّ قولٍ
تطيبُ به الجراحُ وتستكينُ
تحرر من قيود الكره هيّا
فقاسي القلبِ كالأسرى سجينُ
وكن كالمصطفى سمحًا بشوشًا
وما بفظاظةٍ سيُقامُ دينُ
وجد بتبسُّمٍ تأسر قلوبًا
فلا خيرٌ إذا عبس الضنينُ
وأحسِن بانتقاء الحرف حتى
يصاحب خطوك البرُّ الأمينُ
وكن بأطايب الأشجارِ سمقًا
فخُبثُ القولِ مجتثٌ مهينُ
ولِن للخلقِ عاملهم بلطفٍ
أرَقُّ الناس معدنه ثمينُ
وإدخال السرور عليه أجرٌ
فكم تجني إذا سُرَّ الحزينُ
فطيبُ القول للإنسان عطرٌ
وتاجٌ للقلوب به تزينُ
فإنّا أخوةٌ في الله نرجو
بطيب تَخَلُّقٍ تنجو السفينُ
وما كأخوةِ الإسلام أُنسٌ
وبابُ الحبّ في ربي متينُ
تآلفنا كما البنيان يعلو
وصرحُ بنائنا حصنٌ حصينُ