تخطَّ إلى المحتوى

لسان الضاد مجرى للمعاني

الوافر

١٢ بيت

المديح

لِسَانُ الضَّادِ مَجرَى لِلمَعَانِي

وَسِحرٌ فِي البَدِيعِ وَفِي البَيَانِ

وَبَحرٌ لَا نَفَادَ لَهُ وَشِعرٌ

يَجُودُ بِهِ اللِّسَانُ عَلَى الزَّمَانِ

فَمَا بَلَغَت لُغَاتُ الأرضِ شِبرًا

مِنَ الضَّادِ الفَصِيحِ إلَى العَنَانِ

وَقَفتُ عَلَى الطُّلُولِ وَلَستُ أدرِي

أتِيهُ مِنَ المَعَانِي وَالمَبَانِي

فَمَا شِعرٌ يُغَادِرُهُ حَبِيبٌ

وَمَا نُسِيَ الصَّرِيعُ مِنَ الغَوَانِي

أُسَارَى بِالقَصِيدِ لِقَولِ شَاعِر

نَبِيُّ الشِّعرِ قَد عَزَفَ الأغَانِي

فَيَا لَلدَّولَةِ مِن شِعرِ سَيفٍ

عَظِيمُ البَوحِ لَيسَ لَهُ بِثَانِي

تُلَاحِقُهُ الوُشَاةُ بِكُلِّ حَرفٍ

وَهَل نَالَ النُّحَاةُ مِنَ المَعَانِي

رَسُولٌ مِن قُرَيشٍ كَانَ يَحكِي

فَصِيحَ القَولِ لَيسَ بِقَولِ جَانِي

فَمَا قُولُ الرَّسُولِ بِقولِ شَاعِر

يَفُوقُ لِسَانُهُ كُلَّ المَعَانِي

بِهِ نَزَلَ الكِتَابُ فَكَانَ عِزًّا

فَيَا سَعدَ العُرُوبَةِ وَاللِّسَانِ

لَكَ التَّارِيخُ وَالأمجَادُ دَومًا

لِسَانُ الضَّادِ يَا بَوحَ الجِنَانِ