تبارك الله ما أبهاك من قمَرِ!
تحنُّ روحي إلى رؤياك مع بصَري
ما الشّمس وقت ضحاها إن ظهرت لنا
في حلة الحسن تحكي بهجة الصُّوَر
تُهدي نفائسَ أنفاسٍ وتخطفُ أر
واحَ العباد بأسنى مشهدٍ عَطر
أفديك بالنفس بل بالروح يا أملي
يا لُبَّ قلبي ويا سرّي ومدَّخَري
سبحانك الله ما هذا من البشر
لكنه ملَكٌ قد جاء للبشر
محَجَّبٌ عن عيون الواصلين فهل
يدنو إليه جهولٌ فاقدُ البصر؟
يا نفسُ إن تصلحي وقتًا لسدّته
لكن عسى توجد الأشيا على قدر
هذا الخليل الذي نادى الزّمان به
فجاء كل خطيرٍ أي معتذر
جلَّت محاسنه عن كلِّ ما وصفوا
فكل ما وصفوا من قطرة المطر
فكيف وهو وحيدُ الدهر مفردُهُ
والحال يغنيك مرآه عن الخبر
لامَ العواذلُ لا واللهِ ما نظروا
تاللهِ ما شهدوا شيئًا من الأثر
فهو الذي قد حباه المصطفى رُتَبًا
فضلاً من الله لا بالجدّ والسَّهَر
علمًا وحلمًا وتوفيقًا ومكرمةً
وحُسْنَ حالٍ مع التسليم للقدر
ورحمةً ورجاءً للأنام كذا
مزيدَ شكر و إكرامًا لذي عُسُر
هذا هو القطب هذا الشمس طالعةً
نورًا وعلمًا وأعمالاً لمفتخر
فانظرْ خليلي لمسكينٍ غدا قلِقًا
حليفَ وجدٍ سقيمًا دائم الفِكَر
وامنحْه من مدَدِ الأنوار ما علمت
كل الخليقة من جِنٍّ ومن بشَر
به توسّلتُ للرحمن في كُرَبٍ
قد أوقعتْ مهجتي في لجَّةِ الخطر
وبتُّ في شدةٍ لم تدر غايتها
مقلَّبَ القلب والأعضاء في كدر
ولم أجد غيرَ مرفوع المقام عزي
زِ الجاه مولى الندى في البدو والحضر
مشهورُ آلائه كم أنقذت مهجًا
عن مبهم الخطب والأغيار وهو حَر
وحسنُ أخلاقه في الكون قد جمعت
عليه مؤتلفًا للروح والبصر
فارحمْ ضيعفًا من الآمال يا سندي
بالمصطفى المجتبى المختار من مضر
صلّى عليه إله العرش ما سجعت
ورقاء فوق غصون البان في الشجر
والآلِ والصحب ما شمسُ الضحى طلعت
وزُيِّنَتْ قامةُ الأغصان بالزهَر