يَا لِقَلْبٍ مُرَقْرِقِ
يَتَمَاهَى بِرَوْنَقِ
فِيهِ مَا فِيهِ مِنْ هَوَىً
يَنْتَشِي بِالْمُعَشَّقِ
يَتَلَوَّى بِمَهْدِهِ
مثْلَ طِفْلٍ مُعَوَّقِ
كَمْ تَمَنَّى احْتِضَانَهُ
إِنَّمَا الْحِضْنُ لَمْ يَقِ
فَإِذَا فَزَّ عِرْقُهُ
خَرَّ دُونَ التَّدَفُّقِ
جُلْطَةٌ بَعْدَ جُلْطَةٍ
وَدِمَاءٌ بِخَنْدَقِ
لَا طَبِيبٌ يَطُبُّهُ
فَالدَّوَا لَمْ يُرَيَّقِ
يَتَدَاوَى بِضَمَّةٍ
مِنْ حَبِيبٍ مُشَوِّقِ
لَوْ أَتَى دُونَ شَوْكَةٍ
بِالضِّمَادِ الْمُعَبَّقِ
لَو رَمَانِي بِوَرْدَةٍ
فَوْقَ رَوْضٍ وَزَنْبَقِ
أَوْ لَفَانِي مُغَرِّداً
مِثْلَ طَيْرٍ مُحَلِّقِ
يَحْضُنُ الْقَلْبَ قَلْبُهُ
إِنْ بِحُبِّي يُصَدِّقِ
فَهْوَ مَاءٌ بِطِينَتِي
فَإِذَا رَقَّ أَسْتَقِي
وَإِذَا جَفَّ وَيْلَتِي
مِنْ يَبَاسٍ مُحَقَّقِ
فَهْوَ رُوحِي وَصَفْوُهَا
فِي عِنَاقٍ مُوَثَّقِ
وَهْوَ عِينِي وَجَفْنُهَا
فِي الرُّؤَى إِنْ يُحَدِّقِ
وَهْوَ شِرْيَانُ نَبْضَتِي
إِنْ بِقَلْبِي يُرَقْرِقِ