تخطَّ إلى المحتوى

أأرهفت نصلا أم شحذت يراعا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أأرهفتَ نصلاً، أم شحذتَ يراعا

فدبّجتَ أبراج السماء رقاعا؟

نضالٌ به أفنيتَ خمسين حِجّةً

وما ضقتَ ذرعًا أو سئمتَ قراعا

وحَمَّلتَ صدرًا فيه للعزم قد رسَتْ

جبالٌ فصيَّرن الجبال يفاعا

حننت حنين الإلف للضاد لهفةً

ووفيتَ حقَّ المشْرقين دفاعا

ودارت على العرب الرحى بكلاكل

فكنت بها صعبَ المراس شجاعا

وما زلتَ صلبًا رابط الجأش همّةً

وأرسى من الصمِّ الصلاد رواعا

ولو كان حقلُ الروض طِيبُ أريجِهِ

كخلقك لم تشكُ الشعوب نزاعا

لك الله من أنفٍ أشمٌّ يراعه

أبى أَنِفًا أن يُشترى ويباعا

كأنَّ من الجوزاء فيه شمائلا

أنافتْ على شُمِّ الربا وطباعا

صعدتْ سماء الذكر فيه كأنما

تروم على الشعرى العبورَ طِلاعا

تخطيتَ في البدء الشوى بصحائف

تَفجّرْنَ كالبحر الخضمِّ نباعا

وما زلتَ عبلَ الساعدين كأنما

أنفتَ لريعان الشباب وداعا

تباريتَ والأقلامَ في كلِّ حلبةٍ

فكنتَ المجلّيْ في الرهان يراعا

وأسدى ذوي الهِمَّات للحقِّ نجدةً

وأصلبَهمْ عودًا وأطولَ باعا

ومن شرف الإقدام أنك لم تَرُمْ

سوى الحقِّ ذخرًا في الدنا ومتاعا

كأن «جمال الدين» أهدى يراعه

إليك فصيَّرتَ الطروس قلاعا

وعانيتَ ما عاناه من أمر أمّةٍ

تداهنُ أغرارًا بها ورعاعا