إلى متى الأشعار في وحدتي
يثيرها ذكر المها والغزل
وحاجتي للشعر فوق المنى
حديث ليلى بعضه مبتذل
نسجته نسج كثيب على
شط سريع وادع كالحمل
ثم أتى الإعصار من كامل
يحُتُّه بالموج حتى اضمحل
فإذْ بها تصعد فوق الذي
أبني ولا تسألُ عمن سَفًل
فالشعر في أجوائها طاقة
خلاقة لم تع ماذا فعل
فمنه ما أحيا على جفوة
ومنه في عزِّ اللقا ما قتل
فعاد يحيي من بقايا السنا
قصيدة من وحي لَيْسَ الْأَدَلْ
أنخت في الحي هنا ليلة
وغادرت نفسي جميل المحل
سويعة مرت بنا مثلما
وافى الهلال الشهر ثم ارتحل
فليس لي في الدار ما يُبتغَى
لا ناقة أودعتها أو جمل
كم محنة في الذهن من خيبتي
لم يطوها النسيان لما انسدل
هل زهرة في الدار عانقتها
تُبقي أريج الزهر لما ذبل
لعلني إن عدت أحظى به
لعلني إن عدت يوما لعل
وكيف يرجو عودة عاجز
يجره الموج وما يُنتشل
فعاد يحيي من بقايا السنا
قصيدة من وحي لَيْسَ الْأَدَلْ
تسألني ليلاىَ في خيبة
رخو حديثي أين منا وصل؟
قلت التي أُسكنت في رمشها
قبلك أو بعدك لم تنتقل
ظلت بصرح القلب في مكثها
مقيمة حتى توافي الأجل
حقا سألتِ الدار في ما مضى
عنها وعني فأجابت: أجل
فهل سؤال في الخفا صغتِه
قالت مجاز القول ذا أم زلل
فما توارى خلف طيب الجنى
موشح أنشدته أم زجل؟
قلت الذي أضمرت أُحْجِيَّة
تُفكُّ إن عُوِّض فيها البدل
بسورة في الذكر عنوانها
سر بأسرار الجليل الأجل
قصيدة بالقصد سايرتها
حتى يكون الختم كالمستهل
ومتعتي في الشعر مهما بدا
ولا أبالي إن كتبت الأقل
صليت في الأول والمنتهى
على حبيب الله خير الرسل
وعدت أحيي من بقايا السنا
قصيدة من وحي لَيْسَ الْأَدلْ