تخطَّ إلى المحتوى

لي ابن عم بالغ أربعا

السريع

١٠ أبيات

الزهد

لِيَ ابْنُ عَمٍّ بَالِغٌ أَرْبَعاً

مِنْ عُمرِهِ أَوْ دُونَهَا أَشْهُرَا

طَلْقُ المُحَيَّا شَعْرُهُ مُذْهَبٌ

وَثَغْرُهُ كَنْزٌ حَوَى جَوْهَرَا

يَخْتَالُ كَالجُنْدِيِّ مُسْتَكْبِراً

وَمَا أَحَبَّ الطِّفلَ مُسْتَكْبِرَا

قالَتْ لَهُ المُرْضِعُ يَوْماً وَقدْ

أَحْسَنَ سَيْراً حَقَّ أَنْ تُؤْجَرَا

هَيَّا نَزُرْ جَدَّتَكَ الآنَ يَا

بُنَيَّ فالْبَسْ ثَوْبَك الأَفخرَا

فرَاحَ مِثْلَ الظَّبْيِ يَعْدُو إِلى

غرْفتِهِ جَذْلان مُسْتبْشِرا

وَكانَ فِي إِحْدَى الكُوَى طَائِرٌ

قَدْ أَوْدَعُوهُ قَفَصاً مُقْفِرا

رَآهُ فِيهِ صَامِتاً مُوحَشاً

كَمَا يَكونُ الحُرُّ مُسْتَأْسرَا

فَفَتَحَ الْبَابَ لَهُ مُسْرِعاً

وَقَالَ أَحْسَنْتَ فخيْراً تَرى

أَراكَ مُشتَاقاً إِلى جَدَّة

تزورُهَا فَاذْهَب وَعُدْ مُبْكِرَا