صورةٌ
تقدَّسَ سرُّها
في مرآة .
أخافُ عليها من ثلاثة:
الغبار،
وعيونِ المارقين،
والخروج .
يلفُّ رأسَها المقطوع
منديلٌ أغبر،
أداتُها الوحيدة
خرقةٌ مبلَّلة
تقرأُ الغبارَ كلَّ يوم .
تنظّفُ الرّفوفَ
من الأدب؟!
أم بطنَها
من الفراغ؟!
لأنَّها المرّةُ الأولى
منذ للهجرة،
كانَ الغبار
رضيَ اللهُ عنه
أوّلَ المستقبِلين .
وسيكون ...
آخرَ من يودِّعُني
عندما أعود
إلى الشّمال .
العصفورُ الهارب
إلى الجنوب،
لم يكن يعرف
أنَّ طُوبَة
هو كانون الثّاني
الّذي هو يناير،
وأنَّهُ يحمل
على ظَهْرِه،
فضلاً عن الغبار،
كيسًا
من بردٍ وسلام .
جئْتُ،
لأنَّ لي هنا
صورةً
تقدَّسَ سرُّها
في مرآة .
وليذهبِ الكتاب
إلى الجحيم .
لا تخافُوا أيّها الأحبّة
الوافدونَ من الشّمال،
ليسَتْ لي نيَّةٌ
في سَحْبِ البساط
من تحتِ أحد .
ألا يتّسع
فضاؤُكم،
هنا أيضًا،
لعصفورٍ
يحبُّ البياض؟!
تأكلُها العيون
أنَّى ذهبَتْ .
تبصقُهم جميعًا
حَسَبَ التّرتيب،
ولا تعيد ترتيبَ
أحمرِ الشّفاه .
وتدوسُ بكعبِها العالي
أعقابَ مجاملاتِهم
غيرِ السَّلِسَة .
ثمَّ تمضي
إلى غايتِها
أسيرةَ حًلُمٍ
لا يفهمُهُ اللَّحْم
إلاّ إذا استحمَّ كلَّ يومٍ
في البحرِ الميّت
خَمْسَ مرّات .
أحبُّكِ ...
كما تشتهين .
ولن يفهمَني أَحَد .
ولن يصدِّقُوا شاعرًا .
وأخافُ،
في نهايةِ المطاف،
أن أكونَ مثلَهم،
وتخسري الرّهانَ
من جديد،
وأخسرُني .
كيلا تخسري الرّهان،
دمّرْتُ أسلحةَ الدّمارِ كلَّها .
ما كانَ رأسًا نوويًّا
عادَ إلى طفولتِهِ
ونام .
ذهبْتُ وحدي
إلى المطعم،
حيثُ كنَّا
في الأمس .
طلبْتُ الطَّبَقَ ذاتَهُ .
لم يكن
طيّبًا .
كان عمري خريفًا
عندما التقَيْنا .
صرتُ كلَّ يومٍ
أصْغُرُ أسبوعًا،
وكلَّ أسبوعٍ شهرًا،
وكلَّ شهرٍ سنة .
احْسِبِيهَا لْوَحْدِكْ
بَقَى .
أخرجْتُهُ .
ظهَّرْتُ الصُّوَر .
الحمدُ لله .
والشّكرُ لآلةِ التّصوير .
ما زالَتِ الصُّورَة .
تقدَّسَ سرُّها .
في المرآة .
لم تستطِعْ واحدةٌ
أن تعيدَ تكويني
مثلما فعلْتِ .
سبحانَكِ تعالَيْتِ
عمَّا يقولونَ
ولا يفعلون .
حينَ أعودُ إلى الشّمال
سأعيدُ ترتيبَ أوراقي
بموجبِ اللّوائحِ الفاطميّة .
سأوزّع
على المسلِّمينَ درسًا
في السّلام
مع النَّفْس .
احْتَرِسْ
التّدخينُ يدمِّرُ الصّحّة
ويسبّبُ الوفاة .
والشِّعرُ أيضًا
لكنَّهُ
لا يبيع .
عقلي طيّبُ القلب
لا يسمح
لقلبي قليلِ العقل
أن يغرِّرَ بأحد .
سأظلُّ عاقلاً
جدًّا
إلى أن يطلبَ الجنون
نجدةً
من قوّةٍ صديقةٍ
تحبُّ الهمالايا
ونطير .
كائناتٌ
من كوكب الإنترنت .
يدخلونَ مطعمًا شعبيًّا
في قلبِ القاهرة .
يثرثرونَ فوقَ النّيل
ويأكلونَ الكُشَرِيّ .
يكشّرونَ ويضحكون
بلا وجوهٍ عبيطة
يعملُها المسنجر .
وأخيرًا
يخرجُ المولود
بما لا يشتهي الحُلُم .
حسنًا
لا ألومُ القابلة
ولا المستشفى .
وأسناني
ليسَتْ مترفةً
بما فيه الكفاية
لارتكابِ عضّةِ إصبع .
لا بأس
سأتوحّدُ مع الكتاب
وأمضي
بعينَيْنِ عاجزتَيْنِ
عن البكاء
في حضرةِ القابلة .
قصيدةٌ
سادرةٌ في بلّورِ الرّوح
إلى حدِّ البكاء .
سادنٌ
أحبُّهُ كما أحبُّ إخوتي
يقرأُها علينا
ل غرضًا
في نفسِ يعسوب:
ليدرأَ عاصفةً وشيكة،
لتصرفَ النّظر
عن مهنتِها
كقابلة .
الأغراضُ المتبقّية
ليسَتْ
من اختصاصي .
جَنينٌ يُدعى
عصفورةَ الجنوب،
يتشكّل
في رَحِمِ الرُّوح .
سيولد
على يديها،
وبإذنِها
تعالَتْ .
لنصرفِ النّظر
عن إعادةِ التّوليد
كما الحبرُ يشتهي،
لئلاّ
نسفِّهَ الورق،
ولئلاّ يزيد
سنتمترَ آخرَ
حزنُ القابلة .
مناشيرُ فارغةُ العيون
لا يملأُها التّراب .
تحبُّ الشّجرَ الغريب
وتدعو لَهُ
بطولِ الإقامة .
بينَ عقلِ الشّمالِ
وقلبِ الجنوب
حربٌ
ليسَتْ باردة .
بردٌ وسلامٌ
غيرُ باردَيْن
بينَ شمالِ القلبِ
وجنوبِ العقل .
أخذْتِ الكتابَ بقوّةٍ
وأمعنْتِ في ليلِ القبيلة .
عادَ بخُفَّيْ قرفةٍ
ما كانَ سحلبًا .
قرأنا سطرًا
تحتَ جنحِ النّهار.
على البابِ نقرةٌ
تُوقِفُ الحصانَ
عن النّموّ .
لَكِ في القلبِ
مستعمَرة .
من قالَ إنِّي
أكرهُ الاستعمار؟!
على ضوءِ دمعَهْ
تَقَرَّيْتُ صمتَ النّبيّةِ خمسًا
وركعَهْ
رأسُ الحُسَيْنِ
يعرّيك .
تهرول
إلى شرمِ الشّيخ .
تختبئ
في عباءةِ السّلام .
دمعٌ يتساقط
على بذلةِ العيد .
محمّدٌ
يبكي بينَ يَدَيّ .
وتذهبُ فاطمة
لرؤيةِ عُمَر .
لأوّلِ مرّةٍ
أبتعدُ عن العيد .
مسؤولٌ
على الهواء .
لا ماءَ في الأرضِ
ولا حطب .
والسّماءُ
في إجازة .
البارجةُ في عرضِ الفقرِ
منذُ البارحة .
ينزلُ الجنود
إلى شاطئِ الحبرِ
جائعين .
الكتبُ عاهراتُ
فاخرة.
محافظُ النّقود
تتثاءب
وتزني بعيونِها .
طلعت حرب،
أوّلَ أيّامِ العيدِ
مساءً،
لا مكانَ لإبرةٍ
كي ترنَّ
براحتِها .
فضلاً عن الّذي
بَالِي بَالَكْ:
أمّ الدّنيا
والنّيل
والأهرام
وبتاع،
في القاهرة
شيءٌ من عكّا
وحيفا والنّاصرة .
عينٌ بصيرةٌ
ويدٌ قصيرة .
أهلُها طيّبون
لا يشبهونَ أشباهَهم
في السّينما .
مطحنةٌ
والقمحُ زَلَطٌ
أسمر .
الحزنُ خوفو،
والدّمعُ نيلٌ
يصبُّ في السّماء .
أراني جنينًا
في رَحِمِ قصيدةٍ
راهبة ..
من ظَهْرِ حِبْرٍ
قُدُس .
الأرضُ مصابةٌ
بسرطانِ السّماء .
هل
عملنا اللّي علينا
لنلقي
الباقي على ربِّنا؟!
أوّلَ أيّامِ العيد
في القاهرة،
لا شيءَ مفتوحًا
سوى
ما ينتظرُ المطر .
طفلٌ طويلٌ
من ليبيا
تشيبُ لحيتُهُ
في القاهرة
منذُ ثلاثينَ لوحة .
قالَتْ:
لا تظنَّنَ بي سوءًا،
يا سيّدي.
لسْتُ مدمنةً أنا،
ولم أخرج
من جلدتي .
تعرّيني عيونُكم،
فأتستّر
بالدّخان .
طالَ غيابُ الحرسِ القديم،
ونصفُ المرعى
يعيّدُ في القلعة .
والمفتاح
في جيبِ العيد،
والعيد
في إجازة،
والإجازة
خارجَ القاهرة،
والقاهرة
ليسَتْ جميلةً
حينَ يفيض
حزنُ القابلة .
الكتب
لدى مدبولي
أعضاءُ ناشطون
في تنظيمٍ
يَرْقَى إلى المرّيخ .
مندهشًا من جرأتِه
وبتشجيعٍ من الضّجيج
وما عَبَّ من جعة،
يسحبُ القلم
ويكتبُ على منديل .
يدٌ تفحُّ تحتَ المنضدة
تقطفُ الرّسالة
وتخرجُ من البخار .
بعدَ ساعات
لا يتّفقان على مطر .
ويذهب
كلٌّ إلى المطار .
صورةٌ
تقدَّسَ سرُّها
في مرآة .
أخافُ عليها من ثلاثة:
الغبار،
وعيونِ المارقين،
والخروج .
يلفُّ رأسَها المقطوع
منديلٌ أغبر،
أداتُها الوحيدة
خرقةٌ مبلَّلة
تقرأُ الغبارَ كلَّ يوم .
تنظّفُ الرّفوفَ
من الأدب؟!
أم بطنَها
من الفراغ؟!
لأنَّها المرّةُ الأولى
منذ للهجرة،
كانَ الغبار
رضيَ اللهُ عنه
أوّلَ المستقبِلين .
وسيكون ...
آخرَ من يودِّعُني
عندما أعود
إلى الشّمال .
العصفورُ الهارب
إلى الجنوب،
لم يكن يعرف
أنَّ طُوبَة
هو كانون الثّاني
الّذي هو يناير،
وأنَّهُ يحمل
على ظَهْرِه،
فضلاً عن الغبار،
كيسًا
من بردٍ وسلام .
جئْتُ،
لأنَّ لي هنا
صورةً
تقدَّسَ سرُّها
في مرآة .
وليذهبِ الكتاب
إلى الجحيم .
لا تخافُوا أيّها الأحبّة
الوافدونَ من الشّمال،
ليسَتْ لي نيَّةٌ
في سَحْبِ البساط
من تحتِ أحد .
ألا يتّسع
فضاؤُكم،
هنا أيضًا،
لعصفورٍ
يحبُّ البياض؟!
تأكلُها العيون
أنَّى ذهبَتْ .
تبصقُهم جميعًا
حَسَبَ التّرتيب،
ولا تعيد ترتيبَ
أحمرِ الشّفاه .
وتدوسُ بكعبِها العالي
أعقابَ مجاملاتِهم
غيرِ السَّلِسَة .
ثمَّ تمضي
إلى غايتِها
أسيرةَ حًلُمٍ
لا يفهمُهُ اللَّحْم
إلاّ إذا استحمَّ كلَّ يومٍ
في البحرِ الميّت
خَمْسَ مرّات .
أحبُّكِ ...
كما تشتهين .
ولن يفهمَني أَحَد .
ولن يصدِّقُوا شاعرًا .
وأخافُ،
في نهايةِ المطاف،
أن أكونَ مثلَهم،
وتخسري الرّهانَ
من جديد،
وأخسرُني .
كيلا تخسري الرّهان،
دمّرْتُ أسلحةَ الدّمارِ كلَّها .
ما كانَ رأسًا نوويًّا
عادَ إلى طفولتِهِ
ونام .
ذهبْتُ وحدي
إلى المطعم،
حيثُ كنَّا
في الأمس .
طلبْتُ الطَّبَقَ ذاتَهُ .
لم يكن
طيّبًا .
كان عمري خريفًا
عندما التقَيْنا .
صرتُ كلَّ يومٍ
أصْغُرُ أسبوعًا،
وكلَّ أسبوعٍ شهرًا،
وكلَّ شهرٍ سنة .
احْسِبِيهَا لْوَحْدِكْ
بَقَى .
أخرجْتُهُ .
ظهَّرْتُ الصُّوَر .
الحمدُ لله .
والشّكرُ لآلةِ التّصوير .
ما زالَتِ الصُّورَة .
تقدَّسَ سرُّها .
في المرآة .
لم تستطِعْ واحدةٌ
أن تعيدَ تكويني
مثلما فعلْتِ .
سبحانَكِ تعالَيْتِ
عمَّا يقولونَ
ولا يفعلون .
حينَ أعودُ إلى الشّمال
سأعيدُ ترتيبَ أوراقي
بموجبِ اللّوائحِ الفاطميّة .
سأوزّع
على المسلِّمينَ درسًا
في السّلام
مع النَّفْس .
احْتَرِسْ
التّدخينُ يدمِّرُ الصّحّة
ويسبّبُ الوفاة .
والشِّعرُ أيضًا
لكنَّهُ
لا يبيع .
عقلي طيّبُ القلب
لا يسمح
لقلبي قليلِ العقل
أن يغرِّرَ بأحد .
سأظلُّ عاقلاً
جدًّا
إلى أن يطلبَ الجنون
نجدةً
من قوّةٍ صديقةٍ
تحبُّ الهمالايا
ونطير .
كائناتٌ
من كوكب الإنترنت .
يدخلونَ مطعمًا شعبيًّا
في قلبِ القاهرة .
يثرثرونَ فوقَ النّيل
ويأكلونَ الكُشَرِيّ .
يكشّرونَ ويضحكون
بلا وجوهٍ عبيطة
يعملُها المسنجر .
وأخيرًا
يخرجُ المولود
بما لا يشتهي الحُلُم .
حسنًا
لا ألومُ القابلة
ولا المستشفى .
وأسناني
ليسَتْ مترفةً
بما فيه الكفاية
لارتكابِ عضّةِ إصبع .
لا بأس
سأتوحّدُ مع الكتاب
وأمضي
بعينَيْنِ عاجزتَيْنِ
عن البكاء
في حضرةِ القابلة .
قصيدةٌ
سادرةٌ في بلّورِ الرّوح
إلى حدِّ البكاء .
سادنٌ
أحبُّهُ كما أحبُّ إخوتي
يقرأُها علينا
ل غرضًا
في نفسِ يعسوب:
ليدرأَ عاصفةً وشيكة،
لتصرفَ النّظر
عن مهنتِها
كقابلة .
الأغراضُ المتبقّية
ليسَتْ
من اختصاصي .
جَنينٌ يُدعى
عصفورةَ الجنوب،
يتشكّل
في رَحِمِ الرُّوح .
سيولد
على يديها،
وبإذنِها
تعالَتْ .
لنصرفِ النّظر
عن إعادةِ التّوليد
كما الحبرُ يشتهي،
لئلاّ
نسفِّهَ الورق،
ولئلاّ يزيد
سنتمترَ آخرَ
حزنُ القابلة .
مناشيرُ فارغةُ العيون
لا يملأُها التّراب .
تحبُّ الشّجرَ الغريب
وتدعو لَهُ
بطولِ الإقامة .
بينَ عقلِ الشّمالِ
وقلبِ الجنوب
حربٌ
ليسَتْ باردة .
بردٌ وسلامٌ
غيرُ باردَيْن
بينَ شمالِ القلبِ
وجنوبِ العقل .
أخذْتِ الكتابَ بقوّةٍ
وأمعنْتِ في ليلِ القبيلة .
عادَ بخُفَّيْ قرفةٍ
ما كانَ سحلبًا .
قرأنا سطرًا
تحتَ جنحِ النّهار.
على البابِ نقرةٌ
تُوقِفُ الحصانَ
عن النّموّ .
لَكِ في القلبِ
مستعمَرة .
من قالَ إنِّي
أكرهُ الاستعمار؟!
على ضوءِ دمعَهْ
تَقَرَّيْتُ صمتَ النّبيّةِ خمسًا
وركعَهْ
رأسُ الحُسَيْنِ
يعرّيك .
تهرول
إلى شرمِ الشّيخ .
تختبئ
في عباءةِ السّلام .
دمعٌ يتساقط
على بذلةِ العيد .
محمّدٌ
يبكي بينَ يَدَيّ .
وتذهبُ فاطمة
لرؤيةِ عُمَر .
لأوّلِ مرّةٍ
أبتعدُ عن العيد .
مسؤولٌ
على الهواء .
لا ماءَ في الأرضِ
ولا حطب .
والسّماءُ
في إجازة .
البارجةُ في عرضِ الفقرِ
منذُ البارحة .
ينزلُ الجنود
إلى شاطئِ الحبرِ
جائعين .
الكتبُ عاهراتُ
فاخرة.
محافظُ النّقود
تتثاءب
وتزني بعيونِها .
طلعت حرب،
أوّلَ أيّامِ العيدِ
مساءً،
لا مكانَ لإبرةٍ
كي ترنَّ
براحتِها .
فضلاً عن الّذي
بَالِي بَالَكْ:
أمّ الدّنيا
والنّيل
والأهرام
وبتاع،
في القاهرة
شيءٌ من عكّا
وحيفا والنّاصرة .
عينٌ بصيرةٌ
ويدٌ قصيرة .
أهلُها طيّبون
لا يشبهونَ أشباهَهم
في السّينما .
مطحنةٌ
والقمحُ زَلَطٌ
أسمر .
الحزنُ خوفو،
والدّمعُ نيلٌ
يصبُّ في السّماء .
أراني جنينًا
في رَحِمِ قصيدةٍ
راهبة ..
من ظَهْرِ حِبْرٍ
قُدُس .
الأرضُ مصابةٌ
بسرطانِ السّماء .
هل
عملنا اللّي علينا
لنلقي
الباقي على ربِّنا؟!
أوّلَ أيّامِ العيد
في القاهرة،
لا شيءَ مفتوحًا
سوى
ما ينتظرُ المطر .
طفلٌ طويلٌ
من ليبيا
تشيبُ لحيتُهُ
في القاهرة
منذُ ثلاثينَ لوحة .
قالَتْ:
لا تظنَّنَ بي سوءًا،
يا سيّدي.
لسْتُ مدمنةً أنا،
ولم أخرج
من جلدتي .
تعرّيني عيونُكم،
فأتستّر
بالدّخان .
طالَ غيابُ الحرسِ القديم،
ونصفُ المرعى
يعيّدُ في القلعة .
والمفتاح
في جيبِ العيد،
والعيد
في إجازة،
والإجازة
خارجَ القاهرة،
والقاهرة
ليسَتْ جميلةً
حينَ يفيض
حزنُ القابلة .
الكتب
لدى مدبولي
أعضاءُ ناشطون
في تنظيمٍ
يَرْقَى إلى المرّيخ .
مندهشًا من جرأتِه
وبتشجيعٍ من الضّجيج
وما عَبَّ من جعة،
يسحبُ القلم
ويكتبُ على منديل .
يدٌ تفحُّ تحتَ المنضدة
تقطفُ الرّسالة
وتخرجُ من البخار .
بعدَ ساعات
لا يتّفقان على مطر .
ويذهب
كلٌّ إلى المطار .