تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٧٤ بيت

المتفرقات

صورةٌ

تقدَّسَ سرُّها

في مرآة .

أخافُ عليها من ثلاثة:

الغبار،

وعيونِ المارقين،

والخروج .

يلفُّ رأسَها المقطوع

منديلٌ أغبر،

أداتُها الوحيدة

خرقةٌ مبلَّلة

تقرأُ الغبارَ كلَّ يوم .

تنظّفُ الرّفوفَ

من الأدب؟!

أم بطنَها

من الفراغ؟!

لأنَّها المرّةُ الأولى

منذ للهجرة،

كانَ الغبار

رضيَ اللهُ عنه

أوّلَ المستقبِلين .

وسيكون ...

آخرَ من يودِّعُني

عندما أعود

إلى الشّمال .

العصفورُ الهارب

إلى الجنوب،

لم يكن يعرف

أنَّ طُوبَة

هو كانون الثّاني

الّذي هو يناير،

وأنَّهُ يحمل

على ظَهْرِه،

فضلاً عن الغبار،

كيسًا

من بردٍ وسلام .

جئْتُ،

لأنَّ لي هنا

صورةً

تقدَّسَ سرُّها

في مرآة .

وليذهبِ الكتاب

إلى الجحيم .

لا تخافُوا أيّها الأحبّة

الوافدونَ من الشّمال،

ليسَتْ لي نيَّةٌ

في سَحْبِ البساط

من تحتِ أحد .

ألا يتّسع

فضاؤُكم،

هنا أيضًا،

لعصفورٍ

يحبُّ البياض؟!

تأكلُها العيون

أنَّى ذهبَتْ .

تبصقُهم جميعًا

حَسَبَ التّرتيب،

ولا تعيد ترتيبَ

أحمرِ الشّفاه .

وتدوسُ بكعبِها العالي

أعقابَ مجاملاتِهم

غيرِ السَّلِسَة .

ثمَّ تمضي

إلى غايتِها

أسيرةَ حًلُمٍ

لا يفهمُهُ اللَّحْم

إلاّ إذا استحمَّ كلَّ يومٍ

في البحرِ الميّت

خَمْسَ مرّات .

أحبُّكِ ...

كما تشتهين .

ولن يفهمَني أَحَد .

ولن يصدِّقُوا شاعرًا .

وأخافُ،

في نهايةِ المطاف،

أن أكونَ مثلَهم،

وتخسري الرّهانَ

من جديد،

وأخسرُني .

كيلا تخسري الرّهان،

دمّرْتُ أسلحةَ الدّمارِ كلَّها .

ما كانَ رأسًا نوويًّا

عادَ إلى طفولتِهِ

ونام .

ذهبْتُ وحدي

إلى المطعم،

حيثُ كنَّا

في الأمس .

طلبْتُ الطَّبَقَ ذاتَهُ .

لم يكن

طيّبًا .

كان عمري خريفًا

عندما التقَيْنا .

صرتُ كلَّ يومٍ

أصْغُرُ أسبوعًا،

وكلَّ أسبوعٍ شهرًا،

وكلَّ شهرٍ سنة .

احْسِبِيهَا لْوَحْدِكْ

بَقَى .

أخرجْتُهُ .

ظهَّرْتُ الصُّوَر .

الحمدُ لله .

والشّكرُ لآلةِ التّصوير .

ما زالَتِ الصُّورَة .

تقدَّسَ سرُّها .

في المرآة .

لم تستطِعْ واحدةٌ

أن تعيدَ تكويني

مثلما فعلْتِ .

سبحانَكِ تعالَيْتِ

عمَّا يقولونَ

ولا يفعلون .

حينَ أعودُ إلى الشّمال

سأعيدُ ترتيبَ أوراقي

بموجبِ اللّوائحِ الفاطميّة .

سأوزّع

على المسلِّمينَ درسًا

في السّلام

مع النَّفْس .

احْتَرِسْ

التّدخينُ يدمِّرُ الصّحّة

ويسبّبُ الوفاة .

والشِّعرُ أيضًا

لكنَّهُ

لا يبيع .

عقلي طيّبُ القلب

لا يسمح

لقلبي قليلِ العقل

أن يغرِّرَ بأحد .

سأظلُّ عاقلاً

جدًّا

إلى أن يطلبَ الجنون

نجدةً

من قوّةٍ صديقةٍ

تحبُّ الهمالايا

ونطير .

كائناتٌ

من كوكب الإنترنت .

يدخلونَ مطعمًا شعبيًّا

في قلبِ القاهرة .

يثرثرونَ فوقَ النّيل

ويأكلونَ الكُشَرِيّ .

يكشّرونَ ويضحكون

بلا وجوهٍ عبيطة

يعملُها المسنجر .

وأخيرًا

يخرجُ المولود

بما لا يشتهي الحُلُم .

حسنًا

لا ألومُ القابلة

ولا المستشفى .

وأسناني

ليسَتْ مترفةً

بما فيه الكفاية

لارتكابِ عضّةِ إصبع .

لا بأس

سأتوحّدُ مع الكتاب

وأمضي

بعينَيْنِ عاجزتَيْنِ

عن البكاء

في حضرةِ القابلة .

قصيدةٌ

سادرةٌ في بلّورِ الرّوح

إلى حدِّ البكاء .

سادنٌ

أحبُّهُ كما أحبُّ إخوتي

يقرأُها علينا

ل غرضًا

في نفسِ يعسوب:

ليدرأَ عاصفةً وشيكة،

لتصرفَ النّظر

عن مهنتِها

كقابلة .

الأغراضُ المتبقّية

ليسَتْ

من اختصاصي .

جَنينٌ يُدعى

عصفورةَ الجنوب،

يتشكّل

في رَحِمِ الرُّوح .

سيولد

على يديها،

وبإذنِها

تعالَتْ .

لنصرفِ النّظر

عن إعادةِ التّوليد

كما الحبرُ يشتهي،

لئلاّ

نسفِّهَ الورق،

ولئلاّ يزيد

سنتمترَ آخرَ

حزنُ القابلة .

مناشيرُ فارغةُ العيون

لا يملأُها التّراب .

تحبُّ الشّجرَ الغريب

وتدعو لَهُ

بطولِ الإقامة .

بينَ عقلِ الشّمالِ

وقلبِ الجنوب

حربٌ

ليسَتْ باردة .

بردٌ وسلامٌ

غيرُ باردَيْن

بينَ شمالِ القلبِ

وجنوبِ العقل .

أخذْتِ الكتابَ بقوّةٍ

وأمعنْتِ في ليلِ القبيلة .

عادَ بخُفَّيْ قرفةٍ

ما كانَ سحلبًا .

قرأنا سطرًا

تحتَ جنحِ النّهار.

على البابِ نقرةٌ

تُوقِفُ الحصانَ

عن النّموّ .

لَكِ في القلبِ

مستعمَرة .

من قالَ إنِّي

أكرهُ الاستعمار؟!

على ضوءِ دمعَهْ

تَقَرَّيْتُ صمتَ النّبيّةِ خمسًا

وركعَهْ

رأسُ الحُسَيْنِ

يعرّيك .

تهرول

إلى شرمِ الشّيخ .

تختبئ

في عباءةِ السّلام .

دمعٌ يتساقط

على بذلةِ العيد .

محمّدٌ

يبكي بينَ يَدَيّ .

وتذهبُ فاطمة

لرؤيةِ عُمَر .

لأوّلِ مرّةٍ

أبتعدُ عن العيد .

مسؤولٌ

على الهواء .

لا ماءَ في الأرضِ

ولا حطب .

والسّماءُ

في إجازة .

البارجةُ في عرضِ الفقرِ

منذُ البارحة .

ينزلُ الجنود

إلى شاطئِ الحبرِ

جائعين .

الكتبُ عاهراتُ

فاخرة.

محافظُ النّقود

تتثاءب

وتزني بعيونِها .

طلعت حرب،

أوّلَ أيّامِ العيدِ

مساءً،

لا مكانَ لإبرةٍ

كي ترنَّ

براحتِها .

فضلاً عن الّذي

بَالِي بَالَكْ:

أمّ الدّنيا

والنّيل

والأهرام

وبتاع،

في القاهرة

شيءٌ من عكّا

وحيفا والنّاصرة .

عينٌ بصيرةٌ

ويدٌ قصيرة .

أهلُها طيّبون

لا يشبهونَ أشباهَهم

في السّينما .

مطحنةٌ

والقمحُ زَلَطٌ

أسمر .

الحزنُ خوفو،

والدّمعُ نيلٌ

يصبُّ في السّماء .

أراني جنينًا

في رَحِمِ قصيدةٍ

راهبة ..

من ظَهْرِ حِبْرٍ

قُدُس .

الأرضُ مصابةٌ

بسرطانِ السّماء .

هل

عملنا اللّي علينا

لنلقي

الباقي على ربِّنا؟!

أوّلَ أيّامِ العيد

في القاهرة،

لا شيءَ مفتوحًا

سوى

ما ينتظرُ المطر .

طفلٌ طويلٌ

من ليبيا

تشيبُ لحيتُهُ

في القاهرة

منذُ ثلاثينَ لوحة .

قالَتْ:

لا تظنَّنَ بي سوءًا،

يا سيّدي.

لسْتُ مدمنةً أنا،

ولم أخرج

من جلدتي .

تعرّيني عيونُكم،

فأتستّر

بالدّخان .

طالَ غيابُ الحرسِ القديم،

ونصفُ المرعى

يعيّدُ في القلعة .

والمفتاح

في جيبِ العيد،

والعيد

في إجازة،

والإجازة

خارجَ القاهرة،

والقاهرة

ليسَتْ جميلةً

حينَ يفيض

حزنُ القابلة .

الكتب

لدى مدبولي

أعضاءُ ناشطون

في تنظيمٍ

يَرْقَى إلى المرّيخ .

مندهشًا من جرأتِه

وبتشجيعٍ من الضّجيج

وما عَبَّ من جعة،

يسحبُ القلم

ويكتبُ على منديل .

يدٌ تفحُّ تحتَ المنضدة

تقطفُ الرّسالة

وتخرجُ من البخار .

بعدَ ساعات

لا يتّفقان على مطر .

ويذهب

كلٌّ إلى المطار .

صورةٌ

تقدَّسَ سرُّها

في مرآة .

أخافُ عليها من ثلاثة:

الغبار،

وعيونِ المارقين،

والخروج .

يلفُّ رأسَها المقطوع

منديلٌ أغبر،

أداتُها الوحيدة

خرقةٌ مبلَّلة

تقرأُ الغبارَ كلَّ يوم .

تنظّفُ الرّفوفَ

من الأدب؟!

أم بطنَها

من الفراغ؟!

لأنَّها المرّةُ الأولى

منذ للهجرة،

كانَ الغبار

رضيَ اللهُ عنه

أوّلَ المستقبِلين .

وسيكون ...

آخرَ من يودِّعُني

عندما أعود

إلى الشّمال .

العصفورُ الهارب

إلى الجنوب،

لم يكن يعرف

أنَّ طُوبَة

هو كانون الثّاني

الّذي هو يناير،

وأنَّهُ يحمل

على ظَهْرِه،

فضلاً عن الغبار،

كيسًا

من بردٍ وسلام .

جئْتُ،

لأنَّ لي هنا

صورةً

تقدَّسَ سرُّها

في مرآة .

وليذهبِ الكتاب

إلى الجحيم .

لا تخافُوا أيّها الأحبّة

الوافدونَ من الشّمال،

ليسَتْ لي نيَّةٌ

في سَحْبِ البساط

من تحتِ أحد .

ألا يتّسع

فضاؤُكم،

هنا أيضًا،

لعصفورٍ

يحبُّ البياض؟!

تأكلُها العيون

أنَّى ذهبَتْ .

تبصقُهم جميعًا

حَسَبَ التّرتيب،

ولا تعيد ترتيبَ

أحمرِ الشّفاه .

وتدوسُ بكعبِها العالي

أعقابَ مجاملاتِهم

غيرِ السَّلِسَة .

ثمَّ تمضي

إلى غايتِها

أسيرةَ حًلُمٍ

لا يفهمُهُ اللَّحْم

إلاّ إذا استحمَّ كلَّ يومٍ

في البحرِ الميّت

خَمْسَ مرّات .

أحبُّكِ ...

كما تشتهين .

ولن يفهمَني أَحَد .

ولن يصدِّقُوا شاعرًا .

وأخافُ،

في نهايةِ المطاف،

أن أكونَ مثلَهم،

وتخسري الرّهانَ

من جديد،

وأخسرُني .

كيلا تخسري الرّهان،

دمّرْتُ أسلحةَ الدّمارِ كلَّها .

ما كانَ رأسًا نوويًّا

عادَ إلى طفولتِهِ

ونام .

ذهبْتُ وحدي

إلى المطعم،

حيثُ كنَّا

في الأمس .

طلبْتُ الطَّبَقَ ذاتَهُ .

لم يكن

طيّبًا .

كان عمري خريفًا

عندما التقَيْنا .

صرتُ كلَّ يومٍ

أصْغُرُ أسبوعًا،

وكلَّ أسبوعٍ شهرًا،

وكلَّ شهرٍ سنة .

احْسِبِيهَا لْوَحْدِكْ

بَقَى .

أخرجْتُهُ .

ظهَّرْتُ الصُّوَر .

الحمدُ لله .

والشّكرُ لآلةِ التّصوير .

ما زالَتِ الصُّورَة .

تقدَّسَ سرُّها .

في المرآة .

لم تستطِعْ واحدةٌ

أن تعيدَ تكويني

مثلما فعلْتِ .

سبحانَكِ تعالَيْتِ

عمَّا يقولونَ

ولا يفعلون .

حينَ أعودُ إلى الشّمال

سأعيدُ ترتيبَ أوراقي

بموجبِ اللّوائحِ الفاطميّة .

سأوزّع

على المسلِّمينَ درسًا

في السّلام

مع النَّفْس .

احْتَرِسْ

التّدخينُ يدمِّرُ الصّحّة

ويسبّبُ الوفاة .

والشِّعرُ أيضًا

لكنَّهُ

لا يبيع .

عقلي طيّبُ القلب

لا يسمح

لقلبي قليلِ العقل

أن يغرِّرَ بأحد .

سأظلُّ عاقلاً

جدًّا

إلى أن يطلبَ الجنون

نجدةً

من قوّةٍ صديقةٍ

تحبُّ الهمالايا

ونطير .

كائناتٌ

من كوكب الإنترنت .

يدخلونَ مطعمًا شعبيًّا

في قلبِ القاهرة .

يثرثرونَ فوقَ النّيل

ويأكلونَ الكُشَرِيّ .

يكشّرونَ ويضحكون

بلا وجوهٍ عبيطة

يعملُها المسنجر .

وأخيرًا

يخرجُ المولود

بما لا يشتهي الحُلُم .

حسنًا

لا ألومُ القابلة

ولا المستشفى .

وأسناني

ليسَتْ مترفةً

بما فيه الكفاية

لارتكابِ عضّةِ إصبع .

لا بأس

سأتوحّدُ مع الكتاب

وأمضي

بعينَيْنِ عاجزتَيْنِ

عن البكاء

في حضرةِ القابلة .

قصيدةٌ

سادرةٌ في بلّورِ الرّوح

إلى حدِّ البكاء .

سادنٌ

أحبُّهُ كما أحبُّ إخوتي

يقرأُها علينا

ل غرضًا

في نفسِ يعسوب:

ليدرأَ عاصفةً وشيكة،

لتصرفَ النّظر

عن مهنتِها

كقابلة .

الأغراضُ المتبقّية

ليسَتْ

من اختصاصي .

جَنينٌ يُدعى

عصفورةَ الجنوب،

يتشكّل

في رَحِمِ الرُّوح .

سيولد

على يديها،

وبإذنِها

تعالَتْ .

لنصرفِ النّظر

عن إعادةِ التّوليد

كما الحبرُ يشتهي،

لئلاّ

نسفِّهَ الورق،

ولئلاّ يزيد

سنتمترَ آخرَ

حزنُ القابلة .

مناشيرُ فارغةُ العيون

لا يملأُها التّراب .

تحبُّ الشّجرَ الغريب

وتدعو لَهُ

بطولِ الإقامة .

بينَ عقلِ الشّمالِ

وقلبِ الجنوب

حربٌ

ليسَتْ باردة .

بردٌ وسلامٌ

غيرُ باردَيْن

بينَ شمالِ القلبِ

وجنوبِ العقل .

أخذْتِ الكتابَ بقوّةٍ

وأمعنْتِ في ليلِ القبيلة .

عادَ بخُفَّيْ قرفةٍ

ما كانَ سحلبًا .

قرأنا سطرًا

تحتَ جنحِ النّهار.

على البابِ نقرةٌ

تُوقِفُ الحصانَ

عن النّموّ .

لَكِ في القلبِ

مستعمَرة .

من قالَ إنِّي

أكرهُ الاستعمار؟!

على ضوءِ دمعَهْ

تَقَرَّيْتُ صمتَ النّبيّةِ خمسًا

وركعَهْ

رأسُ الحُسَيْنِ

يعرّيك .

تهرول

إلى شرمِ الشّيخ .

تختبئ

في عباءةِ السّلام .

دمعٌ يتساقط

على بذلةِ العيد .

محمّدٌ

يبكي بينَ يَدَيّ .

وتذهبُ فاطمة

لرؤيةِ عُمَر .

لأوّلِ مرّةٍ

أبتعدُ عن العيد .

مسؤولٌ

على الهواء .

لا ماءَ في الأرضِ

ولا حطب .

والسّماءُ

في إجازة .

البارجةُ في عرضِ الفقرِ

منذُ البارحة .

ينزلُ الجنود

إلى شاطئِ الحبرِ

جائعين .

الكتبُ عاهراتُ

فاخرة.

محافظُ النّقود

تتثاءب

وتزني بعيونِها .

طلعت حرب،

أوّلَ أيّامِ العيدِ

مساءً،

لا مكانَ لإبرةٍ

كي ترنَّ

براحتِها .

فضلاً عن الّذي

بَالِي بَالَكْ:

أمّ الدّنيا

والنّيل

والأهرام

وبتاع،

في القاهرة

شيءٌ من عكّا

وحيفا والنّاصرة .

عينٌ بصيرةٌ

ويدٌ قصيرة .

أهلُها طيّبون

لا يشبهونَ أشباهَهم

في السّينما .

مطحنةٌ

والقمحُ زَلَطٌ

أسمر .

الحزنُ خوفو،

والدّمعُ نيلٌ

يصبُّ في السّماء .

أراني جنينًا

في رَحِمِ قصيدةٍ

راهبة ..

من ظَهْرِ حِبْرٍ

قُدُس .

الأرضُ مصابةٌ

بسرطانِ السّماء .

هل

عملنا اللّي علينا

لنلقي

الباقي على ربِّنا؟!

أوّلَ أيّامِ العيد

في القاهرة،

لا شيءَ مفتوحًا

سوى

ما ينتظرُ المطر .

طفلٌ طويلٌ

من ليبيا

تشيبُ لحيتُهُ

في القاهرة

منذُ ثلاثينَ لوحة .

قالَتْ:

لا تظنَّنَ بي سوءًا،

يا سيّدي.

لسْتُ مدمنةً أنا،

ولم أخرج

من جلدتي .

تعرّيني عيونُكم،

فأتستّر

بالدّخان .

طالَ غيابُ الحرسِ القديم،

ونصفُ المرعى

يعيّدُ في القلعة .

والمفتاح

في جيبِ العيد،

والعيد

في إجازة،

والإجازة

خارجَ القاهرة،

والقاهرة

ليسَتْ جميلةً

حينَ يفيض

حزنُ القابلة .

الكتب

لدى مدبولي

أعضاءُ ناشطون

في تنظيمٍ

يَرْقَى إلى المرّيخ .

مندهشًا من جرأتِه

وبتشجيعٍ من الضّجيج

وما عَبَّ من جعة،

يسحبُ القلم

ويكتبُ على منديل .

يدٌ تفحُّ تحتَ المنضدة

تقطفُ الرّسالة

وتخرجُ من البخار .

بعدَ ساعات

لا يتّفقان على مطر .

ويذهب

كلٌّ إلى المطار .