الآن أنا أرسم نافذة
للشجر المورق في جبته
أشعل ضفته ولعا بالحدآتِ
أرتب في سبل الرعب
بياضي المتزن الهادئ
ما وجهته هذ الوجع الناتئ من
حجر الأمداء؟
وكيف أصوم الاثنين القادم
ثم أؤدي طقس الحكمة تحت
صنوبرة صامتةٍ؟
هذا الولد الأخضر
كان رمادا
كان غديرَ أغانٍ ضاربة في
عمق الماءِ
وها هوذا يحمل آيته اليوم
وأجراسَ غوايتهِ
ويسير عزيزا نحو فرصته الذهبيةِ
مثل هزارٍ تنمو تحت جناحيه
مدنٌ متمردةٌ،
أمسِ
وقد كنت قريبا من سنبلةٍ
أبصرت الشمس تميل إلى جهة النهرِ
وتومئ للقصب المتثائب
أن يفتح باب الدهشةِ
أن يغفر للمطر الناهضِ
في الأرجاء خطاياهُ
ويدّخر النيران القدسيةَ
لم أره منذئذٍ في خلوتهِ
لم أره ينساب إلى الشرفةِ
كي يقرأ سر الأبديّةِ
كان جميلا
والفرح المدبوغ بلحم الملحِ
يجدد رقصته فوق محياهُ
لم أدرِ لماذا غضبتْ
تلك الغيمة
حين انبلج الصبح على حجر
كان يُكَحِّلُ عينيه بضفدعة باردةٍ.
مسك الختام:
وحين تأملت الحياة وجدتها
قذاةً وعين الحر فيها هي الهدفْ
يعيش بها النذل الزنيم مرفّهاً
وما زال فيها الحر في عيشة الشظفْ
إذا ما الحياة اعوجَّ منها عمودها
فسر مستقيما في ثباتٍ ولا تخفْ