كما ريشَةٌ مُنْتَقَاةٌ
مِنَ الأَزْرَقِ المسْتَحِيلِ
اثْقُبِي عُلبَةَ الَّليْلِ
قُدِّيْ قَمِيْصَ الْكِنَايَاتِ ؛
قِدِّيْسَةُ الرُّوح حُبْلَى
وَشَبَّابَةُ الرِّيح مُترَعَةٌ بالصَّهِيلْ
هَبِي ليَ كَأْسَاً
مِن السَّهَرِ النَّابِغِيِّ
وَهُزِّيْ نَخِيْلَ الجِرِاحَاتِ ،
يسَّاقَطِ الزَّنْجَبِيلْ
إلى الآنَ مَازِلتِ في أَوَّلِ الذَّاكِرَةْ
إلى الآنَ مَازِلتِ وَجهَاً
مِن اليَاسَمِيْنِ المُخَضَّلِ بالأَبجَدِيِّةِ
لُؤْلُؤَةً مِنْ بَنَاتِ الهَدِيلْ
: ( الشمالَ .. الشمال ...
الشمالَ .. الشمال ...)
ينَادينيَ الفُلُّ والياسمينُ
وأَشْرَعْتُ نَافِذَةً لِنَسيمِ الشَّمالْ ،
لِفَيْرُوزَ ،
لِلْمَيْجَنَا ،
لِلِيَمَالْ .
صَحُوتُ
وَفَرْقَعَةُ الجَمْرِ تَحمسُ بُنَّ البِدَايَاتِ .
قُلتِ :
(( بكتب اسمك يا حبيبي ع الحور العتيق
تكتب اسمي يا حبيبي ع رمل الطريق ))
... وَدَقَّتْ نَوَاقِيسُ قَلْبِي ،
تَبَرْعَمَ في أَنْمُلِي لَيْلَكُ الشِّعرِ ،
غَنَّى عَلَى شَفَتِي كَرَوَانْ
وها نَحنُ نُمْسِكُ خَيْطَ النُّبوَّةِ ،
نَصعَدُ سُلَّمَ رَابِعَة العَدَوِيَّةِ
لا شَيءَ في كَفِّنَا
غَير خَيطِ الدُّخانْ
وفي حَيِّنا نِسوَةٌ يَتَحَدَّثْنَ :
( آذَارُ خَلْفَ النَّوافِذِ ،
يَخْلُقُ تُفَّاحَةَ الخِصْبِ ،
يُحبِلُ صِنِّينَ بالأُقحوانْ )
وقَهْوَتُنَا مُشْتَهاةٌ
ولَكِّنَّهُ الزَّعفَرَانْ !!
حَرامٌ على الأَنْبِيَاء
حَرامٌ على الأَنْبِيَاء
رُدِّي قميصَ الماءْ .. لعيونِ من سَكَبَهْ
إنَّ الحروفَ غِناءْ .. وأَناملي قَصَبَهْ
يا مريمُ العذراءْ .. عيسى على الخَشَبَةْ
تبكي عليه سماءْ .. يبكى لمن صَلَبَه