قد حَرم الرحمن جل جلاله
في كل شرع مسكراً ومخدرا
فهما الوبال أصاب انسانية
واباد أخلاقاً وشراً أمطرا
الباعثان على الجرائم كلها
الداعيان إلى السقام بلا مِسرا
الموصلان إلى الردى من عينه
رات الهلاك ولم يرم أن يبصرا
بهما سليم العقل تختل القوى
من عقله ويُضيع ذاك الجوهرا
بهما جميل الذكر يفقد ذكره
من بعد عز كان فيه موقرا
فقد الذي امتلكت يداه وقد كُسي
طمراً رثيثاً بات فيه محقرا
كم من رزين كان يجتنب الخطا
أضحى وقد ركب الخطا والمنكرا
كم من ضحايا مسكر ومخدر
في أشنع الاحوال وا أسفا نرى
كانوا لنا مثل الغصون نواضراً
يتوقعون العيش أرغد أنضرا
تلك السموم المهلكات قصفنهم
قصفا وكل كان غضا مزهرا
ومن اقتفى أثر الألى الفوا السمو
م فانه سلك الطريق الاوعرا
لعن الاله مغيبا من أجله
ذاقت ألوف الناس موتا أحمرا
قامت لذلك في البلاد أفاضل
قدحا بوا هذا البلا الاكبرا
في كل صقع أنشاءوا جميعة
صنعت لنا صنعا جليلا مثمرا
دمياط أسعدها الاله بمثلها
ضمت أماجد بيننا خدموا الورى
من يوسف وشقيقه عبدالحلي
م الفرقدين أضاء كل نيرا
والسيد السند الامين رئيسنا
ومحمد من قد أدار ودبرا
شكرا لهم ولعبد دائمنا ندا
سلطان والزيات شكرا اوفرا
انى أحث على الوئام فانما
بنجاحنا كان الوئام مبشرا
فتآلفوا يا قوم لا تتنازعوا
وإلى الاله تضرعوا أن ينصرا
قد أحقد الخطر العظيم وهل تنى
همم الكماة إذا عدو عسكرا
هبوا انهضوا لكفاحه وقتاله
حتى نرى النصر المبين الانورا