نَهَيْتُ أَبَاعَمْروٍ عَنِ الْحَرْبِ كَيْ يَرَى
بِرَأْيٍ أَصِيلٍ أَوْ يَؤُوْبَ إِلَى حِلْمِ
وَيَوْمَ دَعَاهُ حَيْنُهُ فَأَجَابَهُ
وَلِلْحَيْنِ أَسْبَابٌ تَصُدُّ عَنِ الْحَزْمِ
أَتَانِي يَشُبُّ الْحَرْبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
فَقُلْتُ لَهُ: لَا بَلْ هَلُمَّ إِلَى السِّلْمِ
إِذَا أَنْتَ حَرَّكْتَ الْوَغَى أَوْ شَهِدْتَهَا
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَتْلٌ فَلَا بُدَّ مِنْ كَلْمِ
فَلَمَّا أَبَى أَرْسَلْتُ فَضْلَةَ ثَوْبِهِ
إِلَيْهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِحَزْمٍ وَلَا عَزْمِ
وَلَمَّا رَمَى شَخْصِي رَمَيْتُ سَوَادَهُ
وَلَا بُدَّ أَنْ نَرْمِي سَوَادَ الَّذِي يَرْمِي
فَكَانَ صَرِيعَ الْخَيْلِ أَوَّلَ شَدَّةٍ
فَبُعْدًا لَهُ مُخْتَارَ جَهْلٍ عَلَى عِلْمِ