وجدٌ على الوجه يطفو
وخافقٌ ليس يغفو
فلا تَكفكفَ دمعٌ
ولا المآسيْ تكفُّ
ولا أُبريءُ عيني
وقد بدا بيَ لَهْفُ
أجيءُ كالنصف سعياً
وما سعى ليَ نصفُ
أنا انكسارُ المرايا
وما يُخَلِّف عَصْفُ
حقائبي فارغاتٌ
ويملأ الجوف خوفُ
إلى الصحاري حنيني
فأتقنَتْ كيف تجفو
مذ أربعين وتيهي
يشدُّني مِنه خَلفُ
متى نَحَوتُ تنحَّى
عنِّيَ نحوٌ وصرفُ
سَعْديْ ينام بدهرٍ
لم يأوني فيه كهفُ
فتصطفينيْ المآسي
لحناً وما راقَ عزفُ
وتجتنيني كروماً
لها وما حان قطفُ
وترتضيني كؤوساً
وبعد ما طاب رشفُ
تصبُّني بعد عصرٍ
لمن يتوق ويهفو
فما طلعتُ كشمسٍ
إلا اعترانيَ كَسْفُ
مهاجرٌ في قصيدٍ
بهِ انْكساريَ نزفُ
إلى رويٌّ بضربٍ
له من البأسِ رَدفُ
مهدهدٌ لو تراني
كطائرٍ إذ يَرَفُّ
تحسبني في اغتباطٍ
وليس ينبيك إلفُ
على السلالم رقْصي
وما لمثليَ وصفُ
فما اشتعلتُ قصيداً
وما انطفا فِيَّ حَرفُ