ليَ نجلٌ خادمٌ خيرَ البشرْ
كلما يعلو يقيهم من حفرْ
كلما يعلو يُعَلّيهم وفاءً
لإله بالتآخي قد أمرْ
كفّهُ تعمل بالإحسان فيهم
دون مَنٍّ أو أذى أو منتظَرْ
سجّلَ الأمجاد في هندسةٍ
وتقانات وعُمرانِ العُصُرْ
عنده عاطفة قد أججتْ
نهضاتٍ أذهلت حتى القمرْ
وله فلسفة تدعو إلى
فهْمِ علم ثم تعليمِ البشرْ
إنه معرفة تسري إلى
شعبه في كل بدوٍ أو حضرْ
قيمة الإنسان في مقدار ما
يمنح الناس غِراساً وثمرْ
واكتشافاتٍ مفيداتِ الورى
وبأفكارٍ عظيماتِ الأثَرْ
كاكتشاف النفط أو كالكهربا
واختراع الخصب من قحط الحجرْ
رحم الرحمن من عاشوا بما أنقذوا
الأمة من عمق الخطرْ
عبقريون كرامٌ فلتةٌ
سطّروا في المجد آلاف السوَرْ
كم مَدِينينَ لناسٍ كتوماسٍ
أخرجوا مليونَ كنز مستترْ
كل شخصٍ عبقريٌّ ماهرٌ
ينفع الأوطان فيما يبتكرْ
مثلهم نجلي فراس كاشفٌ
عن فؤاد الأمّة الجهل الأمَرّْ
هو يجري في ميادين النّماْ
يجعل الفكرة آلافَ فِكَرْ
هو يمضي قدُماً نحو العلا
نادر النوم مطيلٌ في السهرْ
له من كل علوم خَطْرة
ذات سلك باتصالٍ بالقمرْ
ولديه خير قوم أخلصوا
للبرايا منحوها ما يسُرّْ
إن نجلي رائد في كل شيئ
يجعل الخيرات تجري كالنَّهَرْ
هو ديكٌ بطل يرعى دجاجاً
مشبعاً بالبيضِ أحشاء البشرْ
إنما الديك برأيي هو رمز
لفحولات غرامٍ مستمرّْ
أنا سجلتُ حياة اْبني وصحبي
قدر ما نجليَ بالمجد اشتُهِرْ
إن نجلي صارم يحمي بُناهُ
عاقدُ الحزم دواماً منتصرْ
إن نجلي قاسيَ القلب كثيراً
يحرس العرش ليبقى المزدهرْ
إنما القسوة في رأيي تحاكي
بُنْيةَ العظم التي تحمي الدُّررْ
آه لولا العظم هل يقدر جسم
يرفع الهامة أم هل ينكسرْ؟؟
خُلِق العظم ليحمي اللحم فينا
ذاك نهجٌ من عليم مقتدرْ
حرّك ابني بالتقانات أناساً
نقلوا العَدْنَ لبدو وحضرْ
كل من يعمل عند اْبني عظيم
لو قديماً مثلا كان قذرْ
موئلٌ للناس نجلي معجزاتٌ
تغسل الأرواح من كل كدرْ
إنه يبني إليهم جامعاتٍ
خرَّجتْ فيها عقولاً تزدهرْ
ليس في أعماله سلبيّة
بوركتْ قيمة ما اْبني يبتكرْ