لِجَبِينِهِ رَفَعَتْهُ مِن قَدَمِهْ
و أتَتْ بِهِ لِلنَّاسِ مِن عَدَمِهْ
غَمَرَتْهُ بالأفراحِ مُشعِلَةً
قِندِيلَهُ الغَافِي بِكَهفِ دَمِهْ
وتَبَسَّمَتْ فالصَّمْتُ مَملَكَةٌ
فِي ظِلِّهِ والحَرْفُ مِن خَدَمِهْ
وتَدَفَّقَتْ كالبَحرِ فِي يَدِهِ
مَن ذَا يُضَاهِي البَحرَ فِي كَرَمِهْ
هِيَ سِيرَةٌ لِلضَّوءِ لاذَ بِهَا
فِي بَدئِهِ الزَّاهِي ومُختَتَمِهْ
هِي مَن أَحَالَتْ طَيفَهُ أَلَقًا
و يَدَاً يَهُشُّ بِها عَلَى أَلَمِهْ
هِيَ مَن تُعَطِّرُهُ وتُلبِسُهُ
و تُشِيحُ مِلحَ الدَّهرِ عَن لُقَمِهْ
هِيَ مَن يَغَصُّ بِرِيقِهِ فَمُهَا
إنْ غَصَّ ماءُ الشِّعرِ فِي قَلَمِهْ
هِيَ سِرُّهُ الأبْهَى وإنْ جُهِلَتْ
سَيَقُولُهَا يَومَاً بِمِلءِ فَمِهْ