يَا مَنْ إِلَى أُمَّةِ الإِسْلاَمِ يَنْتَسِبُ
السَّيْفُ أَجْدَى أَمِ الأَشْعَارُ وَالْخُطَبُ..؟!
كَمْ قَدْ صَرَخْنَا نُنَادِي مَنْ بِهِمْ صَمَمٌ
كَمِ اسْتَغَثْنَا وَقَدْ هَمَّتْ بِنَا الْكُرَبُ..
وكَمْ كَتَبْنَا حُرُوفًا كُلُّهَا أَلَمٌ
ولَمْ تَجِدْ قَارِئًا مَا ضَمَّتِ الْكُتُبُ..
ذَرْفُ الدُّمُوعِ أَسًى أَقْصَى مُجَاهَدَةٍ
نُطِيقُهَا الْيَوْمَ وَ الْأَقْدَاسُ تُسْتَلَبُ..
رَصُّ الْحُرُوفِ وَ نَظْمُ الشِّعْرِ حِيلَتُنَا
والْقَلْبُ مُنْقَبِضٌ وَ النَّارُ تَلْتَهِبُ..
أَيْنَ الْكَتَائِبُ تَرْتَجُّ الْبِقَاعُ لَهَا..
أَيْنَ الْفَوَارِسُ وَ الأَبْطَالُ وَ النُّجُبُ..؟!
كَمْ شَتَّتَتْنَا الْعِدَى مِنْ بَعْدِ وَحْدَتِنَا
وأَسْقَمَتْنَا قُيُودُ الذُّلِّ وَ الرَّهَبُ..
تَدُوسُ أَجْسَادَنَا الأَحْقَادُ وَ انْبَعَثَتْ
حَمِيَّةُ الْجَهْلِ تَكْوِينَا وَ نَنْتَحِبُ..
كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى نَصْرٍ نَعِزُّ بِهِ
ويَوْمُنَا لَمْ يَعُدْ لِلْأَمْسِ يَنْتَسِبُ..؟!
مَسْرَى النَّبِيِّ بَنُو صُهْيُونَ فِيهِ عَتَتْ
ونَحْنُ شِيمَتُنَا الْأَنْغَامُ وَ الطَّرَبُ..!
نَسْتَنْهِضُ الْقَوْمَ لَكِنَّ النِّدَاءَ وَ إِنْ
عَلاَ فَلاَ نَخْوَةٌ يَعْلُو بِهَا الْغَضَبُ..
غَابَ الإِبَاءُ وَقَدْ خَارَتْ حَمَاسَتُنَا
والنَّاسُ لاَهِيَةٌ يَحْلُو لَهَا اللَّعِبُ..
أَدْوَاؤُنَا أَعْضَلَتْ فَمَنْ يُطَبِّبُهَا..
ومَنْ يُدَاوِي أَذًى فِي تَرْكِهِ الْعَطَبُ..؟!
لاَ بَأْسَ فِي كَشْفِ سِتْرٍ عَنْ مَعَايِبِنَا
والْكَيُّ آخِرُ مَا دَاوَتْ بِهِ الْعَرَبُ..!