تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٢ بيت

المتفرقات

كلماتي كلماتي

صدق الوعد فهاتي

هل معيني وحيُك الصا

دقُ أو وحيُّ اللغات

أنا أستأديك ما لم

تبلغيه بأداة

من معانٍ تتعالى

عن لسان ولَهاة

فاسألي الأرباب عن تل

ك المعاني الخالدات

أو سلي الصمت فكم صم

تٍ له علمُ ثِقاتِ

ينتهي شأو الأحادي

ث إليه والرواة

وبه لاذ هداة

عرفوا وحي النجاة

انظري يا كلماتي

وأصيخي في أناة

ما ضياءٌ ثَمَّ في الأف

ق وفي كلِّ الجهات

لا من الأرض ولا من

دارة الأفلاك آت

لا تراه غيرُ عيني

وهو ملء الكائنات

هل يرى الدنيا امرؤ لم

يَرَ منه قبساتِ

كلماتي أنت في وا

دٍ من التيه شتات

اسألي الأرباب عنه

أو سلي الصمت وهاتي

كلماتي ما تقولي

ن إذن يا كلماتي

ما نعيمٌ يمنح الكفْ

فَ غذاء المهجات

تقصر الألباب عنه

وهو بعض اللمسات

في يدي أدعوه خصرًا

تارة أو زهرات

في فمي أدعوه ثغرًا

تارة أو قبلات

وفؤادي ما اسم ما في

ه إذن يا كلماتي

اسألي الأربابَ عنه

أو سلي الصمت وهاتي

نشوات تلك لا بل

تلك فوق النشوات

يقظات تلك لا بل

تلك غير اليقظات

بلغت منها مداها

وارتقت مرتفعات

تسلس اليقظة للوص

ف وتُصغي وتؤاتي

فإذا جازت مداها

لزمت صمت السبات

كلماتي ما تقولي

ن إذن يا كلماتي

اسألي الأرباب عنها

أو سلي الصمت وهاتي

لحظة تمنح قلبي

كلَّ هاتيك الهبات

لحظة ترفع عمري

حقبًا متصلات؟

ربَّ عمرٍ طال بالرف

عة لا بالسنوات

لحظة؟ لا بل خلود

لاح بين اللحظات

كالسماوات تراها

من شباك الحلَقات

ربَّ آبادٍ تجلَّت

من كوىً مختلفات

وقُطيرات زمان

ملأت كأس حياة

وإذا ما طغت الكأ

س فقل في السكرات

سكرة تُغشى وأخرى

تغتلي بالصحوات

هكذا بتنا رفيقي

ن لزيمَيْ لثمات

غائب غافٍ، وصاحٍ

لحفيف الهمسات

كلماتي ما تقولي

ن إذن يا كلماتي

اسألي الأرباب عنَّا

أو سلي الصمت وهاتي

أين أملاكٌ على أب

راجها المطَّلعات؟

تصقل الآفاق في اللي

ل وتجلو النيِّرات

لا أرى الدنيا على نو

ر الليالي الغابرات

أين؟ لا بل ندع الدن

يا وراء الحجرات

نورنا الليلة مصبا

ح وليد اللمحات

غضَّ جفنيه حياءً

من غضيض النظرات

شفقيًّا أو فقل إن

شئت فجريَّ السمات

عَسْجَدًا بارك حسنًا

عَسجديَّ البركات

سبَّحت عيني ونفسي

ويدي في غمرات

في كنوز منهما أيّ

ي كنوز مغنيات

ثروة أنفق منها

لحياتي ومماتي

ولبعثي يوم أن تب

عث في الطِرس وصاتي

كلماتي ما أراك ال

يوم إلا خاذلاتي

عنك أغنتني كنوزي

وكنوزي مهملاتي

سمعتْني كلماتي

واستعادت دعواتي

ثم قالت في حياء

كالعذارى الخَفِرَات

باح لي الصمت ولكن

فاتني أيَّ فوات

قال: ساموكِ عسيرًا

في التمنِّي يا بناتي

ارجعي، ثم أعيدي

ثم عودي صاغيات

مرة أو عشرات

وإذا اسْطَعتِ مئات

ما بدرسٍ واحد تو

فين هاتيك الصفات

هكذا يا شاعري أل

همني الصمت فهات

هاتها وافرح بإحسا

ني وراقب حسناتي

لا يبوح الصمت إلَّا

درجاتٍ درجات

كلماتي صدق الصم

ت أجل يا كلماتي

غير أنِّي لا أعيد ال

أمس إلا بصلاة

مرجع الأمر لمن ضمْ

مَت رجائي وشكاتي

يملك العودة من أح

يا من الأرض الموات

فابعثي الصمت إليها

في خشوع وتقاة

ربما أعطتْ وإن لم

تسألي يا كلماتي