كم أمانٍ في مَشهد التيه لاحتْ
واشتكتْ مِن أصحابها واستجارتْ
هل يعيشُ شهمٌ على أمنياتٍ
دون بذل به العزائمُ قامت؟
إن نفساً تهوَى سرابَ التمني
دون سعي ، واللهِ ضَلتْ وخابت
تحتفي دوماً بالضياع ، وتهذي
وعلاماتُ الهزل في الدرب بانت
والترَدِّي عُقبى نفوس تدَنتْ
والمآسي بعد التدني استبانت
لم تكنْ تُعطي للسقوط احتمالاً
غرَّها العزمُ حين صالتْ وجالت
بعد ماذا كانت إفاقة زيدٍ
ليت نفساً مِن غيها ما أفاقت
لا تعودُ ذكرى إذا ما توَلتْ
هل تعودُ الأضواءُ إما تلاشت؟
كل درب حوى طيوفاً تُناجي
قلبَ مُشتاق إذ تهادتْ وغابت
كيف ينسى الإنسانُ أعذبَ ذِكرى
كان يهوَى مُرورَها يومَ طابت؟
في زوايا العُمر المُودِّع أنَّتْ
والأنينُ مما تُعانيهِ صامِت
في الفؤاد لها اشتياقٌ يُسَلي
مَن دعاها للعَود لمَّا استحالت
هل بهذا التذكير أي اعتبار
بعدما الحالُ للترهل آلت؟
لو تعودُ الذكرى بمال أعِيدَتْ
والعيونُ إمَّا رأتْها استكانت
كم تحِنُّ نفسي لذكرى تمَضَّتْ
بُعدُها يَكوي ، والعذاباتُ طالت