ما العمرُ إلا ساعةٌ في الحاضرِ
ما لي وللآتي وأمسِ الغابرِ
يا واردًا للعيش يَلقى صادرًا
عنهُ أَلستَ نظيرَ ذاك الصادر
فإذا وقفت على سبيلك راجيًا
طولَ السبيل فأنت عينُ السائر
هذا سبيلٌ لا يضلُّ بسَيْره
مَيْتٌ وفيه الحيُّ أعظمُ جائر
نبغي دوام العيش في الدنيا على
أملٍ ضعيفٍ بالمطامع قادر
لو كان شخصُ الموت يُنظر صورةً
بين الأنام حسدْتَ غيرَ الباصر
لا يأمن الأقوامُ ساعةَ غَدره
إذ لا يميّز نائمًا من ساهر