اثنان لم يحتفلا بعيد ميلاد المسيح
أنا والمسيح
غرفتنا لم تنطفي أنوارها عند انتصاف الليل
لأنها لا تعرف الأنوار
غرفتنا لا تعرف الليل من النهار
عين المسيح في دجاها قمر حزين
في الصمت ينزف الدموع
يسوعنا في حاجه إلى يسوع
يمسح عن جبينه كآبه الأحزان
لأنه في عيده السجين
مَدّ يديه لم تصافحا سوى القضبان... والقضبان
النور مَيِّت بلا شواهد... الذكرى بلا ضريح
أين المسيح؟
أين؟ يا من تجرعون باسمه الأنخاب
يا أيها الذين يرقصون في ذكرى القتيل
استمتعوا بالرقص... والأنغام... والشراب
فالناس يرقصون دونما أسباب
لكن في صفوفهم من يقرع الطبول
لحنا بدائيا
الناس يرقصون في مدينتي
لأن غيرهم يصفقون
ومن يصفقون قد لا يعرفون
من أجل من يصفقون
لا تسألوا أين يسوع وابتسامه الوديع
فمن رثاه ميتا... لم يرثه حيا
يموت في زنزانة بلا عيون
وضجه الميدان تنتهى إلى آذانه وتضمحل
صمتا خرافيا
أنا انتظرت أن يموت الموت أن يموت
أسكت في لساني الحروف حتى يورق السكوت
هل تتكون الحروف في فم مازال يمضغ اللجام
أنا تركت طفلتي تجوس في شوارع المدينة
تسألكم أن تبسموا مجرد ابتسام
لكنكم رددتم دونها نوافذ البيوت
لو كنت... ريحا لاختنقتم حين لا تهب
لو كنت نوحا فوق لجه الطوفان
طردتكم من السفينة
لو كنت نيرون لطهرت قلوبكم... على ألسنه اللهب
لكنني أحبكم...
أعرف أنكم تقاتلون من يحبكم
لكنني... أحمل نعش الحب فوق كاهلي الصغير
أمشى به... لعل هذا الجسد الهامد يوما ما يسير
باسم الذين يولدون ميتين
ومن يضاحكون وجه الشمس في الحقول
ومن يقاتلون دون سيف
ومن يضاجعون هذا الخوف
ينجبون منه كل صيف
أسألكم أن تفتحوا الأبواب للمسيح
لكى تباركوا زمانكم به تباركوا أطفالكم في دمعه المنهل
أخشى إذا مر الربيع
وانفض رقصكم... وخيم الصقيع
يكون قد مات يسوع