تخطَّ إلى المحتوى

عذلي ولومي بل وكل أشكال العتب

غير معروف

٢٠ بيت

الحكمة

عَذْلِي وَلَوْمِي بل وكُلَّ أشكالِ العَتَب

على كلِّ أبْكمٍ قد خانَ هذا الشَّعْب

فَنواميسُ جميعِ العُصورِ تقتضي

صولًا وجولًا وشتى أصنافِ الغَضَب

عندما يبيتُ أسيادٌ وعُلماءُ

وراءَ القضبانٍ وشُعثًا على التُّرَب

وابنُ لُكَّعٍ يسرحُ بالحمقى مُختالًا

أمِنَ العُقوبة فأساءَ الأدَب

وحينَ يمسي اليتيمُ كَهلًا يَتراءَى

مِن جوعٍ عاريَ الحَشا مُنهَكَ الرُّكَب

نَبذْتُ أرضَ الجرمانِ قطعًا وغَيَّهم

"لبَّيكَ يا ربَّ الفؤادِ" كانت سَبَب

لِأقصى القُدسِ كنتُ دهريَ مُبايعًا

شهيدَ غزَّة يا نفسُ رِمت الطلَب

أيا خيرَ أرضِ الإله صبرًا رابِطي

فإنَّما النصرُ لكِ اليوم قد وَجَب

إضرِبْ أبو عبيدةَ، فالحقُّ أبلجٌ

وإنْ خذلَ حِقارُ أعرابِ العَرَب

إضرِبْ فَمَا خُلِقَ السَّيفُ إلَّا فَارِقًا

بَرْقُ الحَقيقةِ قَسَّامٌ ومَا كَذَبْ

إضرِبْ فَالأرضُ تصرخُ أنهكها الخَطْبُ

ونُوابِحُ أمريكا مِن شرقٍ وغَرب

ألا لا نامت لِلجبناءِ الدَّهرَ عينٌ

ومهزلةُ الزمانِ أنْ يحكمَ ابنُ ضَبّ

شعوبٌ تتباهى سَفهًا دُونها شَعْب

قد كان حضارةً فأصبحَ جَرَب

وهذهِ الأرضُ كم ملَّت نهيقَ حَمقى

يَرِيمونَ البعثَ كفرًا وكلَّ ذَنَب

كمُستجيرٍ بِنيرانٍ تحتها كُرَب

مِنَ الرَّمضاءِ جهلًا كحمَّالِ حَطَب

هذهِ رِسالاتي قد طُرَّت مِنَ الذَّهَب

لِكلِّ ابنِ اُنثى أقولُ وابنِ لَهَب

أن ليس لكم مِن دونِ اللهِ مُلتجَأٌ

ولا نصرَ يأتي جُزافًا بلا تَعَب

لا ترضوا الهوانَ مِن الدهرِ ساعةً

فَتطيبُ حياتُكم بِسُكنى الزَّرَب

حاشَ للهِ، لا يُخزي حُرَّا نَصَرَهُ

إذا هُوَ أسبابَ الكرامةِ طَلَب

إسلامٌ، إيمانٌ، وإحسانٌ فتسليمُ

وجِهادٌ ثُمَّ توكُّلٌ على الرَّب