حيِّ الرئيس فقد زهت
أنواره لمّا تَبدى
وانثرْ عقود الورد حو
ل ركابه عِقدًا فعقدا
ودعِ الطيورَ الصادحا
تِ تُرتّل الإنشاد حمدا
إن القضارفَ إنتشت
في عرسها طربًا وسعدا
قد قدّمت فِلذاتِها
لك فديةً، وفدًا فوفدا
قل لي بربّك يا زعي
مُ ويا أبا الشعبِ المفدّى
كيف الطغاةُ صرعتَهم
وكسرتها قيدًا فقيدا
كيف الظلامُ بكوبرٍ
لمّا قذفتَ به فِرندا
كيف انفلتَّ من الحرا
سةِ ثم رمتَ الموت وِردا
يومَ التقى رُبْسنْ بكم
مستهزئًا أو مُستبدّا
في ركبه المتخلّفو
نَ يسومهم خَسْفًا وكيدا
فرمى بأفعاه الخبي
ئةِ شامخًا صلفًا تحدّى
فقذفتَه متبسّمًا
بعصا «الكليم» فخرَّ وغدا
وصفعتَه وركلته
فازورَّ مشدوهًا تردَّى
علَّمتَه كيف النزا
ل، وأنَّ في السودان أُسْدا
ورفعتَه علمَ البلا
دِ مرفرفًا فخرًا ومجدا
وإذا الشعوبُ وعت فوي
لٌ للمغير إذا استبدّا
أهلُ القضارفِ يا زعي
مُ أتَوْك أشياخًا ومُرْدا
أعطوك طاعةَ مخلصٍ
فامنحهمُ عطفًا وودّا
فالنارُ قد عاثت فسا
دًا في ربوعهمُ وحصدا
أبدًا تُعربد في الديا
رِ فيلبسون الليل سُهدا
فامددْ لهم يدك الكري
مةَ من يمدّ اليوم يدّا
مَن غيرُ إسماعيلَ يُر
جى إن رأيتَ الناس تَصدى
فدعِ المياه بأرضهم
تجري تشقّ الأرض خَدّا
فالعطبراويْ إن تدفْ
فَقَ كان فيها العيشُ رغدا