أنا فلسطين
اسمحوا لي!!
أنا الجريحة
خلف جدار الموت
أن اثقب الكبت
بوخز أناتي العميقة.
لألقى مخرجا
لما ينساب على لساني
من أقاويل دقيقه.
مللتُ نفسي
وضاق ذرعي
وليلي يلتهم نهاري
يجثم فوق عيون الشمس
كي يُخفي الحقيقة.
إنني عاجزة كالأرض
تؤنسني حمامة بيضاء
ما زالت بلا عُش تحوم.ٍ
والنجوم في السماء هي النجوم
والدجوم هو الدجوم.
وعلى صدري جدارٌ قاتلُ
قطّع الأوصال واغتال
الأحاسيس ألرقيقه..
إنني على شفاه الموت
أنسج مخرجا
من جدول الزمن
الذي يقتص أجزاء الجسد.
لكنني علّقت أوراقي أمام الله
لألا ألام من احد.
بأنني: أنا الوحيدة بشعبها
يحمل الاسم
ويبحث عن مُسمّى
أمام أطماع الخليقة.
هدموا المأوى وساروا
مُدجّجين بحقدهم
وسط زقاق الليل
كالخفافيش الطليقة.
جردوني من زماني
لفلفوا الماضي بأشلائي
ونادوني أمام الأمم الحبلى
بحقدي بأنني إرهابي.
مستقبلي:
خلف صحراء الزمان
في أنينٍ مستمرٍ
عِيل صبره
ومشى خلف المدى
ويناديني ألحقيني!!!!
بكت الأيام على نصيبي وانتحر
على عتبة الأقصى السلام.
أنا قد مللت!!!
وصرت احلم أن أكون
مثل إنسان فقير كالقطط
يحيى على الفتات.
فحياتي في ملفات
حكومات الطغاة كالممات.
صرت أخاف الصمت
وانتصاب العشب.
ومن تفتح الزهر أخاف
وأخاف الريح
التي تعاشر الأشجار.
صرت نديم الليل
أسائل الاقمار
عن مكان عندهم
أو فسحة
لامرأة كي تلد مولودها
دون أزيز النار.
أو ساحة آمنة لطفلة
كي تلعب
دون فناص يناولها العيار.
وعن مكان عندهم لدولة
ترفضها الأرض؟
وتنفيها السماء؟
وعن جواز مؤقتٍ احمله
كي أعبر
من مأتم لمأتم
من مجزرة لمجزرة
أو انتظر!!!
كي يفحصوا الطريق
ربما ملغومة كالعادة
لأنني ملاحقه
بالغربان الناعقة
إن كنت في الأرض أداوم
أو أصلي في السماء
صرت احلم
أن يكون لي بيتٌ صغيرٌ
وحظيرة
لحصان وكلاب
قطةُ وعنزتان.
الحصان كي يكون لي سفيرا
يصهل في الأمم المتحدة
والكلاب
جيشي المسالم منعوا عنه السلاح
سحبوا ألسنته كي يمنعوا منه النباح.
والقطة تخدمني
وتواسيني قليلا في المنام
وبالصرير تلاحق الفئران.
عنزة احلبها كي اطعم الصغار
وعنزة أقسمت أن اذبحها قربان
عندما ارفع راية فلسطين
لأشكر الرحمن.