زَانَ المَدِيحُ بِذِكْرِ عَالِي الشَّانِ
فَتَشَنَّفَتْ بِمَسَامِعِي أَلحَانِي
جِبْرِيلُ جَاءَ المُصْطَفَى مُسْتَبْشِرَاً
لَيلَاً بِأَمرِ الوَاحِدِ الدَّيَّانِ
رِكِبَ البُرَاقَ وَسَارَ يَبْدَأُ رِحْلَةً
صَلَّى بِيَثْرِبَ خِيرَةَ الأَوطَانِ
وَمَضَى لَلاقْصَى أَمَّ فِيهِ الأَنبِيَا
فَهوَ المُفَضَّلُ سَيِّدُ الأَكْوَانِ
وَبَدَا الصُّعُودَ إِلَى السَّمَاوَاتِ العُلَى
وَعَلَا بِنَعْلٍ فِي الذُّرَى بِأَمَانِ
دَخَلَ الجِنَانَ رَأَى عَجَائِبَ مَا رَأَى
وَرَأى الجَوارِي الحُورَ وَالوِلدَانِ
وَالعَرشُ يَزهُو وَالمَلَائِكُ تَحْتَفِي
فَعَلَا بِأُمَّتِهِ مَدَى الأَزْمَانِ
فَتَمَسَّكُوا بِطَرِيقِهِ وَتَزَوَّدُوا
فَالخَيرُ كُلُّ الخَيرِ فِي القُرآنِ
وَاخْتِم إِلَهِي بِالسَّعَادَةِ لِلَّذِي
خَطَّ القَصِيدَ بِسَيِّدِ الثَّقَلَانِ
وصَلَاةُ رَبِّي مَعْ سَلَامِي دَائِمَاً
تُهدَى لِأَحمَدَ صَفْوَةَ الرَّحْمَانِ