تخطَّ إلى المحتوى

جبينك مسفر كالصبح بادي

غير معروف

٢٦ بيت

النسيب

جبينك مسفر كالصبح بادي

وشعرك غيهب حلك السوادي

وقامتك الرطببة غضن بان

وذاك الغصن مغرسه موادي

وثغرك لو تزينت الثريا

بجوهرة لنورت البوادي

ومقلتك التي رقدت ونامت

محاجرها التي منعت رقادي

لقد شغلت بفقه السحر حتى

نبغت لحاظها ملكت قيادي

فيا عجبا لخدك فيه نار

احاط به البنفسج وهو نادي

وأعجب منه خصرك كيف يظما

وريقك ماوه يروي الصوادي

وكيف سكنت في احشا صب

يذوب بحرها صم الجمادي

شقيق البدر أنت شقيق روحي

وذكرك صار مشروبي وزادي

ووجهك قبلتي وهواك ديني

وحبك مذهبي وهو اعتقادي

يغار من النسيم عليك قلبي

ومن نظري ومن لمس الأيادي

وصرت إذا رأيتك من بعيد

اغض نواظري خوف الاعادي

وكم اظهرت أني عنك لاه

وبين جوانحي قدح الزنادي

ااصبر في أواخر عمري صبري

وقد وافى عذارك في المبادي

وخط على حواشي الحسن سطراً

من المسك المعطر بالزبادي

لعمرك أن صبري في انتقاص

ووجدي كل يوم في ازديادي

وناديت السلو فلم يجبني

ولكن لا حياة لمن انادي

اتذكر ليلة بالسفح مرت

لنا ما بين غزة والحوادي

ومعهدنا بذات الشيح لما

تعاهدنا على حفظ الودادي

وزرت وقد ركبت على جواد

من الخيل المضمرة الجيادي

أبوه من صوافن آل طي

تقر له سوابق آل عاد

ولما صر نعلك يا منآئي

حسبت بمسمعي نغمات حادي

وددت بان خدي كان نعلاً

لو طيك هكذا في كل نادي

فوادي الحب سال بكل عين

وها عيني تسيل بكل وادي

وأقسم بالصفا من ركن قلبي

لقد حطم الحطيم على فوادي

فان تقطع بهجرك جبل وصلى

على رب السموات اعتمادي