لَعَمْرُكَ والبرهان فيه قواعدُ
بها يستدل الخلْقُ وهْي فوائدُ
لقد ظهرت للناس منك مآثرٌ
دلائل خيرات وذا الحالُ شاهد
بنيت منارًا للضيوف وللهدَى
تحضُّ على تحصيله وتجاهد
ويُبْذَل أعْلى المال في العلم والتقَى
لكل سبيل في الحقيقة رائد
وفجّرَت ماء الأرض عذبًا ومالحًا
تظل مضيفًا في الشموس تكابد
مخافة ضر الغير قاصد نفعه
تؤمُّ رضا المولَى وقلَّ المساعد
خصالك لا تُحصى وبالفضل والعلا
أقرَّ لك القربى ودان الأباعد
ودأبك حبُّ المسلمين ونصرهم
إذا نَمَّ للكفار واشٍ معاند
ودأبك حب الصالحين ونفعهم
وأمرٌ بمعروف ونهْيٌ تطارد
وصِيْتك عالٍ سالم من نقيصة
وفيك لِلُسْن المادحين مَوارد
سخيٌّ ذكي فاضل نجْلُ فاضلٍ
صَفوحٌ عن الزلات إن زلَّ حاسد
حليم مع الجيران في كل حالة
وتخدمهم نفسًا وشأنك صاعد
وعادتك الإتقان دون كآبة
وللناس في كل الأمور عوائد
وأثنتْ عليك الناس شرقًا ومغربًا
وأثنت بما يكفي عليك القصائد
فبارك فيك الله عشتَ موفقًا
وفي الأهل والأبنا وطابت محامد