تخطَّ إلى المحتوى

كما شئتم فما نخشى انتقاما

الوافر

١٦ بيت

المتفرقات

كما شئتم فما نخشى انتقاما

خلقنا للأسى صبرا كراما

نفى عنا المخاوف أن فينا

عزائم تصرع الموت الزؤاما

ولو مات امرؤ منا شهيدا

لصارعكم رفاتا أو عظاما

وما نرجو نعيمكمو سلاما

وما نخشى جحيمكمو خصاما

وأيقاظا تراهم في كفاح

وتلقى غيرهم أبدا نياما

أناس هم ملائكة وجن

بنوا فوق السماك لهم مقاما

قبيل أحمر الوثبات قاس

على الظلام يصرعهم ظلاما

إذا لم تحس كأسهمو نفوس

سقوها يعد ذلّتها الحماما

وكم مستهتر آوى إليهم

فما زالوا به حتى استقاما

نُقلّم ضابطا منّا كيادا

وكل بلادنا كرمت مقاما

فإن حبس الغضنفر في محيل

يجيع الناس لم يعدم طعاما

نقلتم أو فصلتم أو قتلتم

فما نرجو العدالة في القدامى

إذا حاق اضطهادكم أنفنا

ولم نسألكمو أبدا إلاما

يمر بنا العذاب ليوم نصر

تبلغنا به الدنيا المراما

تنافسنا ثباتا واحتمالا

فأدركنا المنى عاما فعاما

وها هو يومنا وافى وولّت

عهود الظلم وانقشعت غماما