شغل المحب عن الرسو

ابن الرومي (عباسي)

غير ذلك

٧٥ بيت

النسيب

حجم الخط

شغل المحب عن الرسو

م وإن غدت مثل الوشوم

شكوى الظلامة من ظلو

م في حكومتها غشوم

ظلمت لتحقيق اسمها

فغدت تبر على سدوم

هل حاكم عدل الحكو

مة منصف لي من ظلوم

باتت لظاهرها وسا

وس من حلي كالنجوم

ولباطني منها وسا

وس من هموم كالخصوم

شتان بين الحالتي

ن من المواصل الصروم

كم بين وسواس الحلي

ي وبين وسواس الهموم

سقيا لها إذ طالعت

ك ضحى من الخدر الكتوم

وكأن غرة وجهها

شمس تطالع من غيوم

وقفت لقلبك موقفا

يهدي الصبا لذوي الحلوم

واستعجمت لكنها

كتبت إليك بلا رسوم

أهدت لروحك روحها

وحيا يدق عن الجسوم

وعلمته رجما وكم

لك من علوم في رجوم

إن لا تلم من راح في

ك محملا عبء الملوم

أشكو إليك ظماءة

من مقلة ريا سجوم

ووشاية العطر النمو

م علي والحلي النموم

لولاهما لأطعت في

ك نزاع صادية حؤوم

قلت اصدفي ودعيهما

ليسا بحتم في الحتوم

ما الحلي والعطر الفصي

ح بضربة من ذي لزوم

إن كان قلبك من هوا

ه كقلبي الدامي الكلوم

فتبرئي من واشيي

ك فليس تركهما بلوم

أو ما رأيت ذوي الخصا

ئص في الهوى وذوي العموم

يتبرأون من الجلو

د لمن هووا ومن اللحوم

فتبسمت علما بصد

قك وانقطعت إلى الوجوم

دع ذا لبدر قد أضا

ء فما عليه من قتوم

وافى سناه ودونه

حجب السرور مع الجروم

فتحكمت خفف المطا

مع والأماني الجثوم

ثم استقل فكان نو

را للسهول وللحزوم

فتجوبت بهم الدجى

وتكشفت غمم الغموم

قدم الأمير فمرحبا

بالقادمين وبالقدوم

ملك غدا فوق البري

ية والأخشة في الخطوم

كالوالد البر الرؤو

ف بنا وكالأم الرؤوم

والخسف دون قبوله

طرفا من الخسف المشوم

ليث الليوث إذا الحرو

ب تسعرت قرم القروم

غيث الأنام إذا الغيو

ث بخلن في السنة الأزوم

ما في قراه لطارق

ولمستميح من عتوم

خفت خطاه إلى الوغى

والحلم أرجح من يسوم

وجد السلامة في الكرا

هة والفخامة في السهوم

فتراه يبرز وجهه

تحت السيوف وللسموم

لم تلهه خمر المرا

شف لا ولا خمر الكروم

وأخو الرفاهة بين مس

معة وإبريق رذوم

ممن يغادي المزهر ال

حنان للقوس الزجوم

تكفيه أوتار القسي

ي من المثالث والبموم

ظفرت يداه في اللقا

ء بسهم فلاج سهوم

ما إن تزال عداته

بين الهزائم والهزوم

يغزو العدا في ليل زن

ج حالك ونهار روم

فالليل عون والنها

ر له على الأمر المروم

وابنا الزمان هما هما

غلبا المعاقل بالهجوم

يرمي العدا بجوائح

تأتي الفروع من الأروم

كالريح أهلكت الهوا

لك في لياليها الحسوم

يا دهر جارى من عدا

تك ساحلا بحر طموم

بحر يجم على العطا

ء ويستغيض على الجموم

من هاشم في أنفها

فارجع بأنف ذي هشوم

خير الفروع الباسقا

ت سما به خير الجذوم

تضحي يداه لماله

ما شئت من جار هضوم

لم يحسب المجد الشرا

ء ولم يبع كرما بلوم

نفحاته فوق المنى

وظنونه فوق العلوم

سم البرية سخطه

ورضاه درياق السموم

رجعت حقائب وفده

كوما على أمطاء كوم

يشكون أثقال الغنى

طورا وأثقال السجوم

ما مثله عن بخس مث

لك حق مثلي بالنؤوم

عافيه من بذل اللهى

والمرتجيه على التخوم

لا تستحيل عهوده

والمسك معدوم الحموم

يأسو ويكلم غير مذ

موم الإساءة والكلوم

ساس الورى بيد وهو

ب للهى ويد ضموم

فيد كصفحة سيفه

ويد كشفرته الحذوم

فذوو السعادة ذاهبو

ن عن القصوم إلى العصوم

وذوو الشقاوة ذاهبو

ن عن العصوم إلى القصوم

يا صاحب الفضل الخصو

ص وصاحب البذل العموم

يا ناصر الدين الذي

ذاد السباع عن اللحوم

وأجد أعلام الهدى

بعد الخلوقة والطسوم

كم من مقام قمته

ما كان قبلك بالمقوم

خذها كأوشية الريا

ض وفوق أوشية الرقوم

مطبوعة مصنوعة

تختال في الحقل الضموم