تخطَّ إلى المحتوى

أيان يا زمن المسرة ترجع

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أيانَ يا زمنَ المسرَّةِ ترجعُ

ومتى أيا بدرَ السعادة تطلعُ

ومتى يهلُّ هلال رشدِك بالحمى

وتُنير منه الكائناتِ وتسطع

ومتى يؤوبُ ليَ الرُّقادُ وينجلي

رَيْنُ الفؤاد وكأسَ سِرِّكَ أجرع؟

ومتى أيا لهفي يُنادَى في الحمى

بُشراكمُ جاء الحبيب، فأسرعوا

أتظنَّ أني قد سلوت جمالَكم

ورياضَ أُنسٍ كنت فيها أرتع

أَأُضيِّعُ العهدَ المؤكَّد بيننا

لا عاشَ مَنْ عهدَ الشقيق يُضيِّع

غيري بغيِّرُه التباعدُ والنوى

وسوايَ أحكامَ الأخوَّةِ يخلع

يا مَن يرغِّبُ بالسلُوِّ وبالكرى

كيف السُّلوُّ لمغْرمٍ والمهجع

أم كيف عيني تستلذُّ رقادَها

ومحمدٌ عنها بعيدٌ يُمنع

أم كيف قلبي بعد لذةِ أُنسِه

يومًا يروقُ له الحديث الممْتِع

مولى الفصاحةِ والبلاغةِ والنَّبا

هَةِ والأجلُّ الأرفَع

العلمُ والإيمانُ والآراءُ وال

أخلاقُ والآدابُ فيه تُجمع

يتمتَّعُ السالي بكل لذيذةٍ

وأنا بغير لِقاكَ لا أتمتع

من كان يقنعُ من أخيه بغيرِه

فأنا بغيرِك يا أخي لا أقنع

لا كان مَنْ يجفو أخاه وينزوي

عنه ويزهدُ في لقاه ويقطع

ويَجُذُّ حبلَ ولائه ويعيبُه

ويغيبُه بين الأنام فيُقْذِع

قد جاء عن فكرٍ نقيٍّ نيٍّرٍ

هو للفصاحةِ والبلاغة منبع

شعرٌ يشفُّ عن الشعور مجسَّمًا

وإلى الشعورِ الشعرُ عندي يرجع

شعرٌ يدلُّ على صفاء سريرةٍ

وغزير فهْمٍ سيبُه متدفِّع

فكأنما الروحُ الأمينُ أمدَّه

فازْدانَ مطلعُه وجاء المقطع

وكأنما في كل بيتٍ مَعْبَدٌ

يشدو وصاحبُه الغريضُ يُرجِّع

يا مربعًا قد غاب عنه سنا أخي

ما أنت لي حتى يحلَّكَ مَرْبع

يا مجمعًا بالأمس كان يضمُّنا

أوحشْتَ بعد محمدٍ يا مجمع

وعليكَ يا إلْفَ الودادِ تحيَّةٌ

في كل وقتٍ نَشْرُها يتضوَّع