تخطَّ إلى المحتوى

ماذا أسطر يا نبضي ويا قلمي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ماذا أُسطّر يا نبضي ويا قلمي

والشام ينزف أرواحاً من الألمِ

ماذا أُسطّر والآمالُ خامدةٌ

والحزنُ ينخر في جسمي وفي حلمي

أراقبُ الفجرَ علّ الفجر يُخبرني

متى ستورِق أحلام من العدمِ

يا أُمَّة أجهضَ الأعداءُ ذروتها

يا أمة بعد ذاك الفجر لم تَقُمِ

هذي دمشق تواسي اليوم مسجدنا

صاحت تردد أين اليوم معتصمي !

فالقدس بالأمس قد جفّت منابعُه

وتلك من شدّة الأهوال لم تَنَمِ

قد أمطرَ الشَّر في شتّى مدائنها

والأرضُ تنبِتُ ألغاماً من الحِمَمِ

الليلُ بعثرَ آمالاً ورمّلها

والفجرُ أهدرَ شمسَ العزّ للهرم

دمشقُ يا وردةً تاه النسيم بها

دمشقُ يا جنةَ الألبابِ في القدم

حدائقُ الحُبِّ قد أضحتْ جدِائلها

على القبورِ تناجي حفرة السّقم

تبكي دمشقُ وقد هدّت مساجدها

وروحُها علّقت في شرفة العجم !

عضّت أناملَها والقلب مرتجف

كلّت ومن حولها في محفل الصَّمَم !

قد ضيّعوك ببحر الخوف واجتمعوا

يُفكِّرون وجرحُ الأمسِ لم يَصُم

يُفكّرون وحبلُ الحزن منعقدٌ

في معصميك وأدمى دكّة القِمم

قد علّقوك على الأخشاب وانتزعوا

ثوب الحياء وذاقوا علقم النّدم

نسوك في هامشِ الأحزان شاحبةً

يندّدون على قيثارةِ النّغم

صَامتْ عن الحق أسيافٌ وقادتها

لمْ ينْهلُوا - أبداً - من منْبعِ الشّيمِ

يا مَن تخَاذلتَ عن كأس المنونِ بها

إن لم تكن فخْرها بالله فلتنم !