تخطَّ إلى المحتوى

مررت قرب بيتها الحبيبه

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

مررتُ قرب بيتها الحبيبه

أنا الغريبُ الكالحُ المسافرْ

عبر غروب طيفها أسافر

يقودني طيف إلى الحبيبه

حبيبتي الصغيره

خذني إليها، يا سرابْ

يكفي من الحبيبة السراب

حبيبتي الصّغيرهْ

كيف، يا طيفَها، وصَلْتْ؟

ألمْ تلوثْ بياضَكْ

عيونُ هذا الناسْ

والصدأ النازف من عيون هذا الناسْ؟

كيف يا طيفَها، وصلت؟

ألم تلوث ثوبك الشوارعْ؟

والبرَص المركوم في الشوارع؟

ألم تلوثْ بياضك

عيون بوم النوافذْ

والحدق المنهومهْ

الحدق الموبوءةُ المسمومهْ

تُطِل كالثعبان خلف عتمة النوافذْ

والناس في الثيابْ

مثل قبور تلبس الثياب

والبَثْر في أكبادهم ويقنعونْ

والقرح والصّديد في عروقهم ويقنعونْ،

والدَّرنُ الفائر في جلودهم ويقنعونْ

والجثثُ الزَّرقاءُ في جلودهم ويَقنعونْ

ما هَمَّ فالثياب مخملّيهْ

ما همّت القروح والصديد والدرَنْ

والجثث الزرقاء والكفنْ

ما همّ والطاعون ينهش البدن؟

ما همّ فالثياب مخمليهْ

ما همّ - أن كحّلت العيونْ

ما همّ أن تطلّ من مقلها الثعالبْ؟

ما همّ أن تعوي في المحاجر الثعالبْ؟

ما همّ أن يغلي في جفونها مثلُ شبا العقارب؟

ما همّ - إن كُحِّلتِ العيونْ -

ما همّ أن يكونَ

في كلّ عين نابْ؟

ما همّ أن يكون خلف كلّ جفن مخلبُ العقابْ؟

ما همّ قد كحّلتِ العيونْ

أخشى على الحبيبة

من مُقل الثعالِبْ

ومن عيون الناس تغلي كشبا العقارب

أخشى على الحبيبة

من مخلب العقاربْ

ومن خداع الكُحل والحرير والأنيابْ

أخشى على

الحبيبة