تخطَّ إلى المحتوى

وهأنا في زنجبار الجميله

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

وهأنا في «زنجبار» الجميلهْ

بلاد القرنفل والنارِجيلهْ

بلاد النضارة والإخضرار

ودوح علاً بالغصون الظليله

وأزهارها تدهش الناظرين

تبثُّ العبير بفجرٍ وليله

مناظرُها للورى بهجةٌ

وتُشجي النسائمَ ورْقُ الخميله

بلادٌ يُغادي الحيا أرضَها

يصبُّ سماها شآبيب سيله

بلادٌ بها العُرْب سادوا وشادوا

مآثر مجدٍ تعالت طويله

ولكنّها والأسى مؤلمٌ

تهاوت معالمها المستطيله

وحاق بها السّوء مذ أن غدَتْ

بقهر النصارى تُقاد ذليله

يشنّون حربًا على دينها

ويُدنونها نحو شرع الرَّذيله

تواترَ في «زنجبارَ» البلا

أتتها العدا بالأمور الدخيله

وأبناؤها في هوانٍ وذلٍّ

وليس لديهم لذا الأمر حيله

«عُمان» بلادي وأشتاقها

و«بطّين» في القلب تبقى جليله

بلادٌ نشأت بأحضانها

وفيها عرفت المعاني النبيله

«أبطّينُ» إني وإن قد نأيت

بجسمي فروحي هناك عليله

«أبطّين» دارَ الكُماة ا لكرام

ومأوى مضيفٍ يراعي نزيله

فتاكِ بعيدٌ غريبٌ معنّىً

ولكن طيفَك دوما خليله

ووالدةٌ قد غذَتْني بحبٍّ

وفاضت حنانًا لنحوي تُنيله

أأنسى نداها وقد جلَّلتني

فضائلُ تترى أتتني جزيله؟

سليلةَ «حمّادَ» دومي بعزٍّ

وعيشٍ رخيٍّ بفيء الفضيله

أَأمِّي وإن فرَّقَتْنا الليالي

فقلبي لديكم دوامًا مقيله

نأيتُ بعيدًا وطال اغترابي

لعل إيابًا تدانت سبيله