هلْ ياتُرى كلُّ المواجعِ تَبرأُ
مِنْ ذا الخِداعِ أيا تُرى قدْ تبرأُ ؟
دربٌ تَنفّسَ بالأسى ، ومواجعي
عُنقودُ جُرحٍ ، والنوى يَتفيّأ
وأخيطُ بالأشواقِ نَبْضَ وعودِنا
وأعانقُ الحَسَراتِ كمْ …أتبوَّأ
يَذرو الحنينُ على مَرافىءِ وُدِّنا
وعلى هَشيمِ فِراقِنا يَتَوَكّأُ
ذكرى الذينَ نحبُّهمْ في سِرِّنا
سِرُّ الذينَ نحبّهُمْ لا يُقرأُ
وأنا التي ضيّعتُ دربي في الهوى
فإذا انتهيتُ إلى رجوعِ أبدأ ؟!
وسَكبتُ وُدّكَ مِشْعَلا في حوبتي
فانوسُ عشق، تِبْرهُ لا يَصدَأُ
كمْ كنتُ في محرابِ روحِكَ عاشقا
فذبَحْتَ عشقي_ ظلّتَ مني تَهزأُ
وظللتُ أبْحِرُ في شواطىء حيرتي
ومَراكبي غَرقَتْ وتاهَ المَرفَأ
مِنْ ألفِ جُرحٍ قدْ صَلبتُ مواجعي
مِلحُ المَواجِعِ لاهبٌ لا يَهدأُ
وصلبتُ دمعَ النازحينٓ بحوبتي
كأسٌ تشظى بالنزيفِ فيُمْلأُ
يٓمنُ العُروبَةِ بالنوى مُتَوقِّدٌ
يَتضرّعُ الآمان كيمَا يَلجأُ
ويَخيطُ بالأشواكِ بُردَةَ لاجِئٍ
صلى دُجى خيباته يتوضأُ
والشامُ تَنزفُ بالحشا آمَالها
وبليبيا أحلامها تَتَجزَّأُ
بَغدادُ تَعْزفُ جُرْحها في دجلةٍ
و القدسُ مِنْ إخوانِهِ يَتَبَرّأُ