تخطَّ إلى المحتوى

ألامع برق لاح من خلل السحب

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

ألامِعُ برقٍ لاح من خلَلِ السُّحبِ

بلى وجهُ «سلمى» ضاءَ من خَلل الحُجْبِ

لَهُ وَلَهٌ لكنْ تَدلَّهَ في الهوى

بذاك المحيّا فهو في هُوَّةِ الحبّ

شِفاهُ التفاتٌ في جِنانِ خدودها

وإن تكُ في ظلِّ السيوف ذوي الهُدب

رُميتُ بها إذ زَجّجَتْ بحواجبٍ

وقَدٌّ علا رِدْفٌ كغصنٍ على كُثب

يقول عذولي قد سلوتَ وقد نأتْ

فقلتُ نعم، عن صحّة الجسمِ واللُّبّ

فوا حَرَبي من تيهها بجمالها

عليَّ ومن ألحاظها الدُّعجِ وا حَربي

مورَّدةُ الخدَّين أمّا وشاحها

فمنطقةُ الجَوْزا الموشَّح بالشُّهب

لذلك لا ترضى وكان سِوارُها

هلالَ السما، لِلَّهِ ريّانة القلب

يغارُ المها من لحْظِها والتِفاتها

فصار أليفًا للفلا خشيةَ العَتْب

كفاها بأن الحُسنَ فيها منوَّعٌ

فعينيَ في روضٍ، وقلبيَ في لَهْب

أرادت لقلبي بانتهابٍ وفي النُّهى

بسلْبٍ، فما جهدي مع السَّلب والنَّهب

عرَفتُ الهوى طفلاً فكيف فراقُه

وقد صرت كهلاً، إن هذا من العُجْب

ليَ اللهُ كم أرجو وصال ممنَّعٍ

بسُمْرِ القنا قد شحَّ بالرُّسْل والكُتب

حملتُ الهوى فيه وما لي مساعدٌ

أبثُّ إليه ما أُلاقي من الكَرْب

سميري تراه والغضَى من جوانحي

له مرتعٌ، ليس الغضى مرتعَ الشُّهب

يميل دلالاً، عن وصالي ولم يكن

عجيبًا، فإن الميْلَ من عادة القُضْب

نَعمتُ به بدرًا تكاملَ حُسنُه

منازلُه في الطَّرْفِ مني وفي القلب

بها ختمَ الله الجمالَ وإنها

لشمسٌ ولكن لا تميلُ مع الغرب

بروحي إذا زارتْ فضائلُها الدُّجى

وقد قُلِّدت للحُسن بالأنجم الشُّهب

بدت بين هاتيك الرياضِ عشيَّةً

تَمايلُ ما بين الرَّعابيب والسِّرب

نمتْها إلى حسن العقائل قومها

كما ينتمي المولى إلى مجده الوهبي

أريدُ به الفردَ «الحسين» أخا العلا

مُبيدَ العِدا بالسمهريَّة والقُضب

حدا حاديَ الركبانِ في نشْر فضله

علي يمنٍ والشام والشرق والغرب

دنَتْ شُرُفاتُ المجد منه فحازَها

بأجمعها من غير شكٍّ ولا كِذْب

أجاد على العافين من سَيْبِ فضلِه

فهم من عَطاه الجمِّ في أرغدِ الخصب

حديثُ معاليه بإسناد فتْكِه

بيوم الوغى يروي عن الصّارم العَضْب

يروعُ الأعادي إذ علا فوقَ سابحٍ

من الخيل، بل صاروا ضِباعًا من الرعب

وعاد لنا النهجُ القويمُ الذي مشى

عليه خيارُ الخَلْق في زمن الصَّحْب

هداني إلى عُلياه جمُّ فضائلٍ

فنظَّمتُها في الشعر كاللؤلؤ الرطب

إليك مليكَ العصر مني قصيدةً

مبرَّأةً عن كل خَرْمٍ وعن عَصْب

يُساجَلُ فيها كلُّ راوٍ وشاعرٍ

بمدحِك في شرق البلاد وفي الغرب