تخطَّ إلى المحتوى

إن شئت تقتبس الأماني والمنا

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

إن شئتَ تقتبسُ الأماني والمنا

وتنال من مولاك فضلَ كمالِ

وتَعِزّ بالعزّ المسرمدِ حيث لا

يغني المتاعُ ولا تكاثرُ مال

وتُخَصُّ من بين الأنام برفعةٍ

حتى تُرى كالشَّمس لا كهلال

وتصونُ وجهَك مِنْ لظًى ولهيبها

وترى لطول الحشر طيفَ خيال

وتصانُ بالأزواج والحورِ التي

فيها يَحارُ الطرف دونَ مثال

في جملة الصَّحْب الكرام مجاورًا

سرَّ الوجود يتيمةَ الأرسال

قطبَ السّعودِ ملاذَنا وشفيعَنا

ومريحَنا من موقف الأهوال

فارضعْ لَبانَ حديثه وبزبْدِه

فاعملْ تفزْ من قربه بوِصال

واملأْ مسامعَكَ التي قد طالما

أصغتْ لما يُرْديك من أقوال

وابحثْ وكنْ مستفهمًا تُسقى من ال

علم الشَّريف كرامةً بزلال

واسترشدِ النفسَ التي أسعدتَها

لصِحاحِ كُتْبِ أئمةٍ أقيال

وإذا تناديكَ البشائرُ بالرضا

وترومُ نيلَ وِصالها بسؤال

فاعلَقْ بديوان البخاري فيا له

قد أعجزَ الدرّ الثمين لآلي

وارتَعْ بروض جماله وبهائه

والزمْ مجالسَ درسه بتوالي

واشربْ مَعينًا سلسبيلاً عينُه

لا كاللُّجَيْن صفاؤها المتلال

واستنشقِ الطّيبَ الذي بعبيره

طاب الممسّك لا كطيب غوال

لله حسنُ صنيعِه كم أبرزت

أقلامُه من جَمّ علمٍ عال

أيخالُ أن مكررًا بِهِ قد خلا

عن حكمةٍ، كلاَّ فليس بخال

بل سرّ ذاك يذوقُه مَنْ يعتني

بالفَهم مع كشفٍ عن الأحوال

لله دَرُّ مؤلفٍ قد صاغه

تبرًا نفيسًا في بديع جمال

وأتى به قمرًا منيرًا يهتدى

بهِ في البهيم ولجّةِ الأوصال

وبه غدونا نستقي وبنَشْره

نُكفَى الهمومَ وجملةَ الأوحال

مَنَّ الكريمُ بخَتمه وسماعه

معْ جِلّة الأنجاب والأمثال

في مجلسٍ يُعطى الجليسُ به المنى

من في الشّريف العالم المفضال

كنزِ المسرّة وارثِ المجد الذي

أغنى عن التوضيح بالأمثال

رحبِ المكارم ناسكٍ علاَّمةٍ

باسمِ الخليل سَما لجمع خِلال

نجِل الوليِّ الغوثِ من نُسقَى به

فضلاً من المولى بفيض سِجال

بحرِ المعارف ذي المعالِي محمدٍ

إدريسي الأصل الشّهير الحال

قد كان دأبًا للحديث ملازمًا

ومباحِثًا ومحررَ الأقوال

ويخص مجلس سرده متيمنًا

بضريح بحر العلم والأعمال

شيخِ المشائخ ذي المعارف سيّدي

عبدّ لقادر قطب أهل كمال

العارف العلم الذي فخرتْ به

فاسٌ لنِسبتِه لذي الأطلال

فهْو الوليُّ الكامل الفرد الذي

تأتي الوفودُ لعلمه بسؤال

ومقامه بالإذن كان مؤسسًا

كمقام إبراهيم في الإهلال

فبجاههم فاسأل تنلْ ما ترتجي

حاشا يخيبُ مَنِ انتمى لموال

فارفعْ أكفّك ثمّ قمْ متوسلاً

بالمصطفى وبصحبه والآل

يا ربِّ سَلِّمْ جمْعنا وتولّنا

وقِنا مخاوفَ جُملةِ الأهوال

واحفظْ بفضلك ضرعَنا وزروعَنا

واحرصْ مواطئنا من الزِّلزال

واجعلْ مكائدَ مَنْ يعادي دينَنا

في نحرِه متعاكسَ الآمال

واشملْ بمغفرةٍ وحسن سعادةٍ

آباءنا وامننْ على الأطفال

واهدِ الأميرَ وكنْ له وتولّه

وانشرْ مهابته لذا الضُّلال

وعلى الرسول أجلُّ ما يرضاه مِنْ

أسنى الصّلاة تُحَفُّ بالإجلال

كسلامنا والآل والأصحاب ما

راق الحديثُ ورقَّ لفظ التالي