تخطَّ إلى المحتوى

تعرقني الدهر نهسا وحزا

المتقارب

١٣ بيت

الرثاء

تَعَرَّقَنِي الدَّهْرُ نَهْساً وَحَزّاً

وَأَوْجَعَنِي الدَّهْرُ قَرْعاً وَغَمْزَا

وَأَفْنَى رِجالِي فَبَادُوا مَعاً

فَغُودِرَ قَلْبِي بِهِمْ مُسْتَفَزّا

كَأَنْ لَمْ يَكُونُوا حِمىً يُتَّقَى

إِذِ النَّاسُ إِذْ ذاكَ مَنْ عَزَّ بَزّا

وَكَانُوا سُراةَ بَنِي مالِكٍ

وَزَيْنَ العَشِيرَةِ بَذْلاً وَعِزّا

وَهُمْ في القَدِيمِ أُساةُ العَدِيمِ

وَالكَائِنُونَ مِنَ الخَوْفِ حِرْزَا

وَهُمْ مَنَعُوا جارَهُمْ وَالنِّساءُ

يَحْفِزُ أَحْشاءَها الخَوْفُ حَفْزَا

غَدَاةَ لَقُوهُمْ بِمَلْمُومَةٍ

رَدَاحٍ تُغَادِرُ في الأَرْضِ رِكْزَا

بِبِيضِ الصِّفاحِ وَسُمْرِ الرِّماحِ

فَبِالْبِيضِ ضَرْباً وَبِالسُّمْرِ وَخْزَا

وَخَيْلٍ تَكَدَّسُ بِالدَّارِعِينَ

وَتَحْتَ العَجاجَةِ يَجْمِزْنَ جَمْزَا

جَزَزْنا نَوَاصِيَ فُرْسانِها

وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنْ لَا تُجَزّا

وَمَنْ ظَنَّ مِمَّنْ يُلَاقِي الحُرُوبَ

بِأَنْ لَا يُصابَ فَقَدْ ظَنَّ عَجْزَا

نَعِفُّ وَنَعْرِفُ حَقَّ القِرَى

وَنَتَّخِذُ الحَمْدَ ذُخْراً وَكَنْزَا

وَنَلْبَسُ في الحَرْبِ نَسْجَ الحَدِيدِ

وَنَسْحَبُ في السِّلْمِ خَزّاً وَقَزّا