تحت التراب مآثرُ وفخار
وأحبةُ دفنتهم الأقدار
شطر الأسى قلبي فوارى شطره
كمدا.. وشطرُ نزفه الأشعار
رحل الأحبة لم يعد لي بعدهم
إلا الثرى المنثور والأحجار
رحلوا وما رحلت مآثرهم بنا
فلهم من الذكر الجميل دثار
إن تسألوا الأطلال فيمَ رحيلهم
ستجيب دنيا مابها استقرار
الحي فيها ميت فدع الأسى
واسعى ليوم ما عليه غبار
والدهر يطحننا بها طحن الرحى
وطحينه الأجساد والأعمار
والعمر لا يفنى إذا خلدته
بجميل ذكر في الورى وفخار
والعلم يبقى والمآثر حية
والمال يفنى والديار تٌدار
هذي علوم الدهر فيها عبرة
وبصيرة تجلو بها الإبصار