تخطَّ إلى المحتوى

يا علم نحوك قد عدمت حياتي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا علمُ نحوك قد عدمتُ حياتي

ومنعت نفسي عن هوى اللذّاتِ

قد عِفتُ أوطاني ومن قد حلَّها

حتى بقِيت ملازمَ الخلَوات

أُمسي وأصبح طول دهري مفردًا

يرمي فؤادي الحبُّ بالجذوات

أقضي الليالي في طلابك ساهرًا

وأجدُّ في طلبي مدى أوقاتي

لا أرتضي خِلاً سواك منادمًا

ما إن بقيت عشِيّتي وغداتي

أسعى لديك وغايتي أن أكتسي

شرفًا وذلك أشرف الغايات

فالمرء يعلو قدرُه بالعلم لا

في ذاته كلا ولا بالذات

لولاك ترمي كلَّ شملٍ جامعٍ

كفُّ الزمان بفرقةٍ وشتات

خَسِرَ الجَهول فكان من خسرانهِ

أنْ قد هوى في أسفل الدَّركات

قد نام عن طلب العلا وقد انجلت

شمسُ الحقيقةِ عن دجى الظلمات

فبقي يقاسي الهمّ طول حياتهِ

ويردد الحسراتِ بالزفرات

ندمًا على ما فات من عهد الصّبا

أيامه في أنعم اللذات

خلُّوا بني وطني الرقادَ وسارعوا

للعلم وانتبهوا من الغفَلات

واحيُوا من الجهل المُمِيتِ بلادَكم

واستنقذوها من يد الآفات

ترقى بلادكمُ بأخذكم العُلا

كسبًا لدى الماضي به والآتي

وطني أبي والحب منه لديّ فَرْ

ضٌ واجبٌ كوجوب فرض صلاتي

وطني ألاقي دونه الموتَ الذي

لا يرتضيه سوى حقيقة ذاتي

أهوى بأن ألقى المنيّةَ دونهُ

وأصونُ وجهَ حياتِهِ بمماتي