تخطَّ إلى المحتوى

متى يجفوك فاتنك الجفاء

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

متى يجفوك فاتنك الجفاءُ

فأشمتُ أنْ يصارمه اللقاءُ

وأضحكُ أنْ أراك وأنت مثلي

حبيبُك قلَّ منه لك الوفاء

ويُشقيكَ الهوى مثلي محبَّا

غدا وببؤسه سعد الشقاء

أكابد داء قلبٍ لا يُرجَّى

بغير وصالِ مَن أهوى الدّواء

وقد سئمتْ ليالٍ طال فيها

لقلبي في تجافيك العناء

فكم يئس المحب من التّلاقي

ولكنْ غالط اليأسَ الرجاء

أتنسى ليلةً طلعتْ علينا

فطالعتِ الدُّجى فيهِ ذُكاء

وقرطاها معًا ومثار وجدي

وحالي في تذبذبها سواء

جلسنا نحتسي خَمْرَ التَّصابي

وقد فُرِشتْ بأنجمها السّماء

تُشِعّ كأنَّها بسماء كأسٍ

حُبابٌ حيث مازجها الصّفاء

ويعجب ملعب القُرطين منها

إذا امتزجت بها نار وماء

ومثلهما بأحشائي وعيني

إذا شطّت بها البِيد القَواء

فيا لمليحةٍ وافت فوافى ال

هنا قلبي ومقلتيَ الجلاء

كمِ الأرض التي مرّت عليها

تضُوع بنشرها وكم الفضاء

إذا فاهت تخال بملء فيها

لآلئَ قد تخلَّلها الكباء

تجلّت للنواظر وهي شمسٌ

فخبَّأها سناها لا الخِباء

تحفُّ من الجمال بها جيوشٌ

وحفّتْ بالجميع الكبرياء

وأمنع سترها الضافي عفافٌ

يجلّلها وأبهاه الحياء

إذا ضمن الهوى قلبي فما لي

بغير رحيق ريقتها ارتواء

ولكنْ عنه حلأّنيْ عفافٌ

ونفسٌ لا تلين لها عصاء

ويكفيني بمرآها تروّي

ظماها مِنّيَ الحدَق الظماء

سخت بالوصل فالأحشاء عنها

تسرّي الهمَّ والمقل البكاء