عندما صبَّ في الكوب ماءً
وقام إلى الباب
أبصر هرا يلولب أعضاءه
ويحدق في نبتة تجلس القرفصاءَ
بأصٍّ نديٍّ
ونافذةً حولها تستحم
بماء الصباح وتفصح
عن هاجس لمرآتها
أيها الغيم
يا ذا الرماد الثريِّ
ويا صاحب الاحتمال الموفّقِ
كيف على كفك الآن تصْفنُ خيلي
وقانونك اغتنمَ البرقُ هبّتَهُ
فمضى يمدح الانتماء إليه
تعال إلى وطني
إنني اليوم أصحو على حجرٍ
يملأ الله أسماعه بالمدائح
أسكب فيه شكوكي بكل احتياطٍ
وساعةَ أقصده
تتهيّبُ خطوي السعالى
ويبقى على مضضٍ حارس التهْلكةْ
هو النهر لو سار متئدا
لعزمتُ بأن أستعير له
شجرا راتِباً
مانحا للخليقة أسماءه
لا يهم إذا كان لي صاحبا
أو على عاتق الليل يهرق جمجمةً
حين تأتي له بمداولة الأزمنةْ
في جدار يقوم على كتف الماء
أعلّق حبرا
ونايا
وأرجوحةً
ودليلا لمرثيّةٍ لم تعد تقبل البيعَ
إن شئتمُ الاحتفال ازرعوا في اليدين المواسمَ
إن شئتمُ البحرَ
ها هي ذي الريح تشرح معنى المسافات
في نسخةٍ جِدِّ جِدِّ منقّحةٍ.
مسك الختام:
رأيتُني أعجبُ من ناثرٍ
يزعم ما ينثره شعرا
للشعر قانون فسرْ وفْقَهُ
يا مدّعيه في الورى قسرا
لا تقتحمْه مثل لصّ الدجى
إذ بابه لا يقبل الكسرا