تخطَّ إلى المحتوى

أشاقك من أم الوليد ربوع

الطويل

١٨ بيت

الرثاء

أَشَاقَكَ مِنْ أُمِّ الْوَلِيدِ رُبُوعُ

بَلَاقِعُ مَا مِنْ أَهْلِهِنَّ جَمِيعُ

عَفَاهُنَّ صَيْفِيُّ الرِّيَاحِ وَوَاكِفٌ

مِنَ الدَّلْوِ رَجَّافُ السَّحَابِ هُمُوعُ

فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مُوقَدُ النَّارِ حَوْلَهُ

رَوَاكِدُ أَمْثَالُ الْحَمَامِ وُقُوعُ

فَدَعْ ذِكْرَ دَارٍ بَدَّدَتْ بَيْنَ أَهْلِهَا

نَوىً فَرَّقَتْ بَيْنَ الْجَمِيعِ قَطُوعُ

وَقُلْ إِنْ يَكُنْ يَوْماً بِأُحْدٍ يَعُدُّهُ

سَفِيهٌ فَإِنَّ الْحَقَّ سَوْفَ يَشِيعُ

وَقَدْ ضَارَبَتْ فِيهِ بَنُو الْأَوْسِ كُلُّهُمْ

وَكَانَ لَهَا ذِكْرٌ هُنَاكَ رَفِيعُ

وَحَامَى بَنُو النَّجَّارِ فِيهِ وَضَارَبُوا

وَمَا كَانَ مِنْهُمْ فِي اللِّقَاءِ جَزُوعُ

أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَخْذُلُونَهُ

لَهُمْ نَاصِرٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَشَفِيعُ

وَفَوْا إِذْ كَفَرْتُمْ يَا سَخِينَ بِرَبِّكُمْ

وَلَا يَسْتَوِي عَبْدٌ عَصَى وَمُطِيعُ

بِأَيْمَانِهِمْ بِيضٌ إِذَا حَسِرَ الْوَغَى

فَلَا بُدَّ أَنْ يَرْدَى بِهِنَّ صَرِيعُ

كَمَا غَادَرَتْ فِي النَّقْعِ عُثْمَانَ ثَاوِياً

وَسَعْداً صَرِيعاً وَالْوَشِيجُ شُرُوعُ

وَقَدْ غَادَرَتْ تَحْتَ الْعَجَاجَةِ مُسْنَداً

أُبَيّاً وَقَدْ بَلَّ الْقَمِيصَ نَجِيعُ

بِكَفِّ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى تَلَفَّفَتْ

عَلَى الْقَوْمِ مِمَّا قَدْ يُثِرْنَ نُقُوعُ

أُولَئِكَ قَوْمِي سَادَةٌ مِنْ فُرُوعِهِمْ

وَمِنْ كُلِّ قَوْمٍ سَادَةٌ وَفُرُوعُ

بِهِنَّ يُعِزُّ اللَّهُ حِينَ يُعِزُّنَا

وَإِنْ كَانَ أَمْرٌ يَا سَخِينَ فَظِيعُ

فَإِنْ تَذْكُروا قَتْلَى وَحَمْزَةُ فِيهِمُ

قَتِيلٌ ثَوَى لِلَّهِ وَهْوَ مُطِيعُ

فَإِنَّ جِنَانَ الْخُلْدِ مَنْزِلُهُ بِهَا

وَأَمْرُ الَّذِي يَقْضِي الْأُمُورَ سَرِيعُ

وَقَتْلَاكُمُ فِي النَّارِ أَفْضَلُ رِزْقِهِمْ

حَمِيمٌ مَعاً فِي جَوْفِهَا وَضَرِيعُ