لَمْ أَفْقِدْ مَتْعَةَ الْحَدِيثِ مَعَكْ،
إِصْرَارِي ذَاكِرَتِي بِكِ شَيْءٌ
يَفُوقُ الْوَصْفَ.
أَحْتَفِظُ بِكُلِّ شَيْءٍ،
صَوْتُكِ يَرْكُضُ فِي ذَاكِرَتِي
يُعِينُنِي عَلَى التَّحَمُّلِ.
أَعْزِفُ قَافِيَةَ الشَّوْقِ وَالْحَنِينِ
مُعْزَوْلًا عَنِ الْعَالَمِ مَرْغَمًا،
أَكْتُبُ دُونَ هَدَفٍ،
أَكْتُبُ لِأُوقِظَ ذَاكِرَتِي
فَقَطْ.
أَنْتِ الشَّيْءُ الْبَاقِي،
الشَّيْءُ الْمُهِمُّ.
لَا يَهُمُّنِي أَنْ لم نَتَحَدَّثَ الْيَوْمَ،
ذَاكِرَتِي مَمْتَلِئَةٌ بِكِ،
مَعَ لَهْفَةٍ لَمْ تُغَادِرْنِي لَحْظَةً،
لَهْفَةٌ لَمْ تَهْفَتْ يَوْمًا.
لَا أَدْرِي مَاذَا تَكْتُبِينَ،
مُعْزَوْلًا عَنِ الْعَالَمِ،
أَتَخَيَّلُ أَسْرَحُ بِذَاكِرَتِي.
لَا أُحِبُّ الْحَدِيثَ مَعَ أَحَدٍ،
أُرْتِبُ بَعْضَ الْأَحْدَاثِ:
كَيْفَ وَصَلْتُ إِلَى هُنَا؟
حِينَ أَعُودُ،
مَاذَا سَأَكْتُبُ؟
رُبَّمَا أَغَادِرُ كُلَّ شَيْءٍ
وأَحْتَفِظُ بِكِ
كَذِكْرَى أُرِيدُ لَهَا الْبَقَاءَ.
شَيْءٌ فَقَدْتُهُ،
شَيْءٌ ضَاعَ مِنِّي،
شَيْءٌ أَحْتَاجُ مَنْ يُعِينُنِي عَلَى وَصْفِهِ.
لَا أُرِيدُ أَنْ أَنْسَاكِ،
ولَا أُرِيدُ أَنْ أَقْتَرِبَ،
ولَا أَقْبَلُ أَنْ تَجِفَّ ذَاكِرَتِي.
سَأُحَدِّثُ نَفْسِي عَنْكِ
دَوْمًا،
كُلَّ لَحْظَةٍ،
وحِينَ أَمْسِكُ الْقَلَمَ